زركشي [ 1 ] ، يعمل الزراكش لباقي الحريم ، ويعمل في مستعملاته ، ولما يخلعه على أرباب دولته ، ويعطى لنسائهم .
ويفرق في كل سنة عشرة آلاف فرس عربي من الخيل العراب المسومة منها ما هو مسرج ملجم ، ومنها ما هو عربي بلا سرج ولا لجام ، والمسرجات والملجمات على أنواع منها ما هو ملبس ، ومنها ما هو محلى ، ثم إن تلك الملبسات والملجمات .
منها ما هو بالذهب ، ومنها ما هو بالفضة ، فأمّا ما يعطى من الخيل والبراذين ، فإنه بلا حساب ، يعطى جسارات جسارات ، ويفرق مئينا مئينا [ 2 ] .
وهو على كثرة الخيل ببلاد ، وكثرة ما يجلب إليه يتطلبها من كل قطر ، ويبذل فيها أكثر الأثمان ، لكثرة ما يعطى ويطلق ، وهي مع هذا غالية الثمن ، مربحة المكاسب ، لمن يتاجر فيها ، لكثرة المكاسب والعساكر وجمهرة الخلق .
وحدثني علي بن منصور العقيلي « 1 » من أمراء عرب البحرين ، وهم ممن يجلبون من البحرين ، الخيل ، إلى هذا السلطان ؛ أن لأهل هذه البلاد علامة في الفريس ، يعرفونها بينهم ، متى ما رأوها « 2 » في فرس اشتروه بما عسى يبلغ ثمنه .
ولهذا السلطان نائب من الخانات يسمى أميرت « 3 » أقطاعه يكون قدر إقليم عظيم نحو العراق ، ووزير ؛ أقطاعه يكون قدر إقليم « 4 » العراق وله أربعة ( المخطوط
شرح
[ 1 ] الزركشي : مذهب ، القائم بصناعة الملابس الموشاة بالذهب ( الدخيل في لهجة أهل الخليج 66 ) .
[ 2 ] مئات مئات .
هامش
( 1 ) العسيلي ب 70 .
( 2 ) رأوها ب 70 .
( 3 ) آمريت ب 70 .
( 4 ) نحو ب 70 .