غزة
وغزة [ 1 ] وهي مدينة بين مصر ودمشق ، بها دفن هاشم بن عبد مناف [ 2 ] وبها ولد الشافعي [ 3 ] رحمه الله ، وهي مبنية بالحجر والكلس ، مونقة البناء ، على نشز عال ، على نحو ميل عن البحر الشامي ، ذات هواء صحيح ، وماء مصرفها خم ، لا يستلذ ، وشرب أهلها من الآبار ، ولها مجمع للمطر ، يدوم به ماء الشتاء ، لكنه يستثقل .
( المخطوط ص 281 ) ولها فواكه كثيرة أجلها « 1 » العنب والتين وبها مرستان [ 4 ] « 2 » بناه هذا السلطان أثابه الله لحوج ما كانت المارة إليه في مكانه ، وبها من المدارس والترب ( ما ازدانت به ) « 3 » ، وهي نيابة جليلة ، وبها طائفة من العسكر والعرب والتركمان .
وهي آخذة من البر والبحر جانبيها متصلة بتية بني إسرائيل ، من قبليها موضع زرع وماشية ، وموضع « 4 » مجمع حاضرة وبادية ، وقرارية أهلها عشر ، أن
شرح
[ 1 ] غزة : أول بلاد الشام مما يلي مصر ، متسعة الأقطار ، كثيرة العمارة ، حسنة الأسواق ، بها المساجد الكثيرة ، والأسوار عليها ( رحلة ابن بطوطة 43 ) .
[ 2 ] هاشم بن عبد مناف ، متوفي 524 م تقريبا ، من سادة قريش في الجاهلية ، من بنيه النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) وإليه ينسب الهاشميين وقدم إلى الشام في تجارة وتوفي في غزة ( المنجد في الأعلام 590 ) .
[ 3 ] الشافعي هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ، أحد الأئمة الأربعة ، ولد بغزة 150 ه وتوفي 204 ه ، مذهبه منتشر في مصر وسوريا وكردستان والحجاز وبلاد كثيرة ( دائرة معارف البستاني 10 / 390 - 12 .
[ 4 ] مرستان : هي مارستان ، هي بيمارستان ، دار الشفاء .
هامش
( 1 ) أحملها ب 173 .
( 2 ) مارستان ب 173 .
( 3 ) ما حسنت به ب 173 .
( 4 ) موضع سقطت من ب 173 .