ولهذا السلطان عادات جميلة كلها من الخلع في أوقات لعبه بالكرة على أناس جرت لهم عنده عوائد بالخلع في ذلك الوقت كالجوكندار « 1 » [ 1 ] والولاه ، ومن يجري مجراهم ممن له خدمة في ذلك عادة مما ينعم به ويطلقه ( المخطوط ص 233 ) وإذا حصل لواحد شيئا مما يصيده في صيوده ، خلع عليه ، وأما إذا خرج إلى صيد الوحش وصادوا الغزلان والنعام فكل من أحضر له صيدا ، خلع عليه قباء مستحبا بما يناسب خلعه مثله للكبير كبير وللصغير صغير كل واحد على قدره .
وكذلك البزداريه [ 2 ] وحملة الجوارح ومن يجري مجراهم عند كل صيد انعامات ينعم بها عليهم ، ولغلمانه في الطاشتخاناه [ 3 ] والشرابخانات [ 4 ] والفراشخانات [ 5 ] ، ومن يجرى مجراهم ، عوائد في كل سنة زمان الصيود ، كل هذه العوائد « 2 » جارية لا تنقطع ، ولكل من يتصل بخدمة هذا السلطان بمن يرد عليه أو بها جر من مملكة أخرى أنواع الإدرارات والأرزاق والإنعام ، وغايات لا يبلغها قرارته في بلاده ، ولا يزين بظله .
وكذلك التجار الذين يصلون إليه ويبيعون عليه ، لهم عليه الرواتب الدائمة من الخبز واللحم والتوابل والحلوى والعليق والمسامحات بنظير كل ما يباع عليه من الرقيق المماليك والجواري مع ما يسامحهم به أيضا من حقوق تطلق أخرى .
شرح
[ 1 ] جوكندار : جوگان دار لفظ فارسي وهو المسؤول عن لعبة الجوگان المعروفة بالعربية بالصولجان وهي كرة تقذف بعصاه أثناء ركوب الخيل ( انظر جوكندار ، فرهنگ عميد 1 / 760 ) .
[ 2 ] البزدارية جمع مفرده بزدار وهي من بازدار أي المسؤول عن الصقر البازي الخاص بالصيد .
[ 3 ] الطاشتخاناه : هي اللفظ الفارسي طشت خانه أو تشت خانه وهو بيت الطست أو الطس أو الطشت ، والطشت إناء مصنوع من معدن ( فرهنگ عميد 1 / 578 ) .
[ 4 ] الشرابخانه : بيت الشراب .
[ 5 ] الفراشخانات جمع مفرده فراشخانه واللفظ فارسي بمعنى بيوت الفراش .
هامش
( 1 ) الجوكاندار ب 151 .
( 2 ) عوائد ب 151 .