وسطها ، كأنما دار على جانبها الفرجار [ 1 ] من خارج المركز ، فجاءت على شكل الإهليلجة ، وعلى هذا التصور صورها بلبان الجنوي .
وقال : وصاحبها ملك رومي عريق في الملك من أولاد قسطنطين ، باني مدينة القسطنطينية ، وهو صاحب تخت وتاج ، ووظائف ملكية ، وحاشية سلطانية ، وقدر رفيع عند الباب ، وهو وجميع أهله ، الغابر منهم والباقي ، أهل جمال فائق ، وحسن فاتن إلا أن أهل هذا الملك القائمة بها الآن وإياه لكل منهما على عجم الصلب سلعة [ 2 ] رقيقة ممتدة بارزة ، تكون طول الإبهام وعرضه كأنها ذنب خارج .
وقال : وفي هذه المملكة قوم فيهم مثل هذا ، ولما قال لي هذا توقفت عن نقله عنه وشككت فيه حتى حدثني بمثل هذا بهادر الإيواني ، وحكى مثل هذا آخر من أهل السير وآخر ثم آخر حينئذ نقلته في كتابي هذا والعهدة عليهم ، والقدوة صالحة ، والله سبحانه وتعالى فاعل مختار ويخلق ما لا تعلمون [ 3 ] فسبحان من بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون .
قال وأهل طرا بزون أهل نجدة وبأس وعليهم طريق مسلوك لمن أم بلاد القزم وصحراء القبجاق وطوائف سكان الشمال .
قال : ومملكة طرابزون أوسع من ( المخطوط ص 184 ) مملكة الكرج ، وأجل مقدارا عند ملوك النصرانية ، وإنما أولئك أشد أيد وقوة .
قال : وملك طرابزون يسمى التكفور كما يسمى ملك الأرمن ، وهو أعلى نسبا من ملك الروم القائم الآن في المملكة بها ، وله عليه فخر لا يعلى على منصبه ، ولا يعلى رداؤه عن منكبه ، قالوا : وجنده ليسوا بذي عدد غالب ولا مدد مغالب ، وإنما
شرح
[ 1 ] وردت بالمخطوط البيكار ، ويعني اليركار وهو بالعربية الفرجار ، آلة هندسية ( فرهنگ رازي 96 ) .
[ 2 ] أظنها صلعة .
[ 3 ] إشارة إلى الآية 8 من سورة النحل 16 .