- 1 -
قال صلّى اللّه عليه وآله في الصحيح من طريق أبي سعيد الخدري : « إنّ أهل بيتي سيلقون من بعدي من امّتي قتلا وتشريدا ، وإنّ أشدّ قومنا لنا بغضا بنو اميّة وبنو المغيرة وبنو مخزوم » « 1 » .
- 2 - حول السقيفة
ليس من العسير الشديد عرفان حدود أيّ فرد شئت من الصحابة ؛ إذ التاريخ - مع ما فيه من الخبط والخلط - فيه رمز من الحقيقة ، لا يختلط للناقد البصير زبده بخاثره ، وصحيحه بسقيمه ، ويسع له أن يستخرج المحض بالمخض ، يتّخذ منه دروس الحقائق ، ويعرف به حدود الرجال ، ومقاييس السلف ، ومقادير الأمم الغابرة .
ومن اللازم المحتوم علينا النظرة في تراجم الشخصيّات البارزة من رجال الإسلام سلفا وخلفا بعين الإكبار دون عين رمصة ، ولا سيّما من عرف منهم بالخلافة الراشدة بين الملأ الدينيّ ولو بالانتخاب الدستوريّ الّذي ليس له أيّ قيمة وكرامة في سوق الاعتبار وميزان العدل :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
« 2 » .
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
« 3 » .
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
« 4 » .
وَهُوَ وَلِيُّهُمْ
هامش
( 1 ) - مستدرك الحاكم 4 : 487 [ 4 / 534 ، ح 8500 ] ، وصحّحه .
( 2 ) - القصص : 68 .
( 3 ) - الأحزاب : 36 .
( 4 ) - الروم : 4 .