محمد مهدي الأصفهاني ( تعريب : يگانه )
38
موسوعة الثقافة الصحية
وسائر الأديان السماوية الأخرى « 1 » في سياق ضمان الحفاظ على كرامة الانسان في حياته الدنيوية ، فإننا نجد أن هذا الأصل يؤكد وبشدة على ضرورة تأمين الصحة للجميع في سياق تحقيق العدالة بحسب هذا الأصل . وبهذا يدرج هذا الأصل أيضا في قائمة الخلفيات الرصينة لوجوب ايلاء الاهتمام الجاد بقضية السلامة والصحة الشاملة في المجتمع الإسلامي مما لا يمكن التغاضي عنه بسهولة . حددت منظمة الصحة العالمية أيضا العدالة في الرعاية الصحية وتوفير الصحة لتحقيق العدالة « 2 » باعتبارها أحد الأصول الأربعة في
--> - مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً . . . ) والآية ( 2 ) من سورة يونس ( وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا . . . ) والآية ( 4 ) من سورة الحجرات ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا ، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ) ، والآية ( 22 ) من سورة الروم ( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ . . . ) ، والآية ( 35 ) من سورة سبأ ( وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً . . . ) إلى لزوم نبذ الامتيازات الواهية ، ويؤيد ذلك ما نقرأه من كلام ثمين عن الإمام علي ( ع ) في نهج البلاغة وهو يخاطب مالك الأشتر عندما بعثه إلى مصر عاملا عليها حيث ينبهه إلى أن أهل مصر صنفان وأنه ملزم ، على أية حال ، بالتعامل مع كلا الصنفين بالعدل والانصاف حيث يقول : « فإنهم صنفان ، أما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق . . . ) وقوله ( ع ) أيضا : « ليكن أحب الأمور إليك أعمها في العدل وأقسطها بالحق » . ( 1 ) تحدد الآية ( 25 ) من سورة الحديد : ( لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ . . . ) تطبيق العدالة وتحقيقها بأنه من الأهداف الأساسية لبعثة الأنبياء الإلهيين ( ع ) . ( 2 ) حددت لفلسفة الرعاية الصحية الأولية أربعة أصول ، أولها العدالة الاجتماعية . أما بقية الأصول فإنها : مساهمة الشعوب ، الإفادة من التكنولوجيا المناسبة والتنسيق بين الأقسام . ( عن كتاب « علم الاجتماع التغذوي للمؤلف ، 1988 ، معهد أبحاث التغذية والتصنيع الغذائي في إيران ) .