محمد مهدي الأصفهاني ( تعريب : يگانه )
39
موسوعة الثقافة الصحية
فلسفة الرعاية الصحية الأولية أو ما يصطلح عليها ( P . H . C ) « 1 » . وقد تم في بعض الوثائق والسندات الدولية الأخرى ذات الصلة بالطب تأييد موضوع العدالة بذات الهدفين المذكورين في فلسفة الرعاية الأولية « 2 » . قاعدة الاضطرار أو الضرورة وإزالة العسر والحرج : رغم أن الانسان يكون عادة في غنى عن تجاهل القوانين الثابتة لضمان سلامته إلّا أنه يحدث أحيانا في حالات نادرة أن يضطر بحكم ظروفه إلى تعاطي شيء مما تحرمه الأحكام الأولية « 3 » بشكل آني وفي إطار محدود . وبالطبع يكون ذلك في سياق تطبيق حكم الشريعة أيضا من أجل الحفاظ على حياته . ومن النماذج الواضحة لذلك الإفطار وترك الإمساك في شهر رمضان المبارك لمن يعرّض الصيام سلامته لخطر جاد « 4 » أو لمعاناة وآلام
--> ( 1 ) ( P . H . C ) هي العلامة الاختصارية لعبارة الرعاية الصحية الأولية Primary Health ) ( Care والتي تم تصويبها مع شعار « الصحة للجميع » حتى عام ( 2000 ) م من قبل المشاركين في مؤتمر آلمآتا عاصمة قزاقستان ، المسماة اليوم آستانه ( المصدر السابق ) . وقد أشرنا آنفا أنه استعيض عن هذا الشعار منذ العام ( 2000 ) م بشعار تنمية السلامة Health Promation بينما لم تتحقق بعد أهداف الرعاية الصحية الأولية في الكثير من بلدان العالم الثالث . . ( 2 ) مثل المبدأ الرابع في اعلان بلمونت . يحظى هذا المبدأ في الوقت الحالي على التأييد في أغلب بلدان العالم باعتباره الأسس الأربعة في الأخلاقيات الطبية . ( راجع كتاب الأخلاق والتاريخ الطبي للمؤلف ) . ( 3 ) الأحكام الأولية هي في الحقيقة الأحكام الثابتة الغير متأثرة بعامل الزمان والمكان وظروف الإنسان مثل حرمة تعاطي لحم الميتة ، ووجوب صيام شهر رمضان المبارك وما شابه ذلك . بينما الأحكام الثانوية تتبع قاعدة الأهم فالمهم وتتغير آنيا لضمان مصلحة ظروف خاصة وزمان معين ولأشخاص محددين مثل جواز تناول لحم الميتة على قدر تفادي خطر الموت للمضطر إلى ذلك . ( 4 ) هذا ما تشير إليه الآيتان 183 و 184 من سورة البقرة .