ابن النفيس

7

مبادي الطب ( شرح الموجز )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم العلم محترم في نظر الإسلام ، مطلقا ، ولا أشمل من قوله تعالى هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ « 1 » ؟ . لجميع أنواع العلوم المفيدة . . ويخصص الإسلام ( علم الطب ) بعناية فائقة ، حتى أنه يجعله في الرعيل الأول من العلوم ، فيقول : « العلم : علمان - علم الأديان ، وعلم الأبدان » وذلك حرصا منه على صلاح الجسد ، الذي لا يصلح البشر إلا به . وقد كان علم الطب ، علما إلهاميا ، أوحى اللّه به إلى أنبيائه ، كما ورد بذلك الحديث ، وكان من اهتمام الإسلام ، بالطب ، أن ورد متواتر الأحاديث عن النبي والأئمة الطاهرين ، بهذا الصدد ، حتى جمعت ضفائر منها في كتب مستقلة باسم ( طب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) و ( طب الإمام الصادق عليه السّلام ) و ( طب الأئمة عليهم السّلام ) و ( طب الإمام الرضا عليه السّلام ) وغيرها . والطب الذي كان بأيدي الناس ، وقد جرب مئات الملايين من المرات ، كان ملائما للأبدان ، وقاية وعلاجا ، من حيث إنه كان يصرف أقل المال ، في ظرف قليل ، بشفاء سريع ، وأخطار ضئيلة جدا . حتى إذا تقدم الغرب ، في جانب من جوانب الحياة ، وهو الصناعة فحسب مما سبّب تقدمه في السلاح ، وأنتج التغلب عن الشعوب ، التي منها المسلمون ، تفاعل عاملان ، في نبذ الطب المجرب : عامل القوة في

--> ( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 9 .