السيد محمد الحسيني الشيرازي

448

من الآداب الطبية

العوذة مسألة : يجوز اخذ العوذة للمريض ومن أشبه ، من الآيات القرآنية والأدعية المأثورة ، فعن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن المريض يكوى أو يسترقي ، قال : لا بأس إذا استرقى بما يعرفه » « 1 » . قوله عليه السّلام : استرقى أي اخذ رقية وعوذة من الآيات القرآنية والأدعية المأثورة . قال في النهاية : قد تكرر ذكر الرقية والرقى والرقي والاسترقاء في الحديث والرقية العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات . وقد جاء في بعض الأحاديث جوازها وفي بعضها النهي عنها فمن الجواز قوله : « استرقوا لها فإن بها النظرة » أي اطلبوا لها من يرقيها ، ومن النهي قوله : « لا يسترقون ولا يكتوون » والأحاديث في القسمين كثيرة ووجه الجمع بينهما أن الرقي يكره منها ما كان بغير اللسان العربي وبغير أسماء اللّه تعالى وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة وأن يعتقد أن الرقيا نافعة لا محالة فيتكل عليها ، وإياه أراد بقوله : « ما توكل من استرقى » ولا يكره منها ما كان في خلاف ذلك كالتعوذ بالقرآن وأسماء اللّه تعالى والرقى المروية ، ولذلك قال للذي رقى بالقرآن وأخذ عليه أجرا : « من أخذه برقية باطل فقد أخذت برقية حق » . وكقوله في حديث جابر أنه عليه السّلام قال : « اعرضوها علي فعرضناها فقال : لا بأس بها إنما هي مواثيق » . كأنه خاف أن يقع فيها شيء مما كانوا يتلفظون به ويعتقدونه من الشرك في الجاهلية . . .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 239 ب 41 ح 7833 .