السيد محمد الحسيني الشيرازي

400

من الآداب الطبية

وقال عليه السّلام : « لا رزية أعظم من دوام سقم الجسد » « 1 » . المعالجة والمداواة مسألة : تستحب المعالجة والمداواة في الجملة ، وقد تجب فيما إذا توقفت الحياة عليها . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تداووا فإن اللّه عزّ وجلّ لم ينزل داء إلا وأنزل له شفاء » « 2 » . وروي عنه عليه السّلام قال : « اثنان عليلان : صحيح محتم وعليل مخلط » « 3 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن نبيا من الأنبياء مرض فقال : لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو الذي يشفيني ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ : لا أشفيك حتى تتداوى ، فإن الشفاء مني والدواء مني ، فجعل يتداوى فأتى الشفاء » « 4 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تداووا فإنّ الّذي أنزل الدّاء أنزل الدّواء » « 5 » . وروي في سبب هذا الحديث أنّ رجلا جرح على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ادعوا له الطبيب » فقالوا : يا رسول اللّه وهل يغني الطّبيب من شيء ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نعم ما أنزل اللّه من داء إلا انزل له شفاء » « 6 » .

--> ( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 484 في الصحة والسلامة ح 11173 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : ص 362 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : ص 362 . ( 4 ) مكارم الأخلاق : ص 362 . ( 5 ) الدعوات : ص 180 فصل في التداوي بتربة مولانا وسيدنا أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ح 498 . ( 6 ) بحار الأنوار : ج 59 ب 71 ب 50 ح 25 .