السيد محمد الحسيني الشيرازي

308

من الآداب الطبية

عن إسماعيل بن جابر قال : اشتكى رجل من إخواننا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام كثرة العطش ويبس الفم والرّيق فأمره : « أن يأخذ سقمونيا وسنبلة وشقاقل وعود البلسان وحبّ البلسان ونارمشك وسليخة مقشّرة وعلك روميّ وعاقر قرحا ودار سيني من كلّ واحد مثقالين تدقّ هذه الأدوية كلّها وتعجن بعد ما تنخل غير السّقمونياء فإنّه يدقّ على حدة ولا ينخل ثمّ تخلط جميعا ويأخذ خمسة وثمانين مثقالا فانيذ سجريّ جيّد ويذاب في الطّنجير بنار ليّنة ويلتّ به الأدوية ثمّ يعجن ذلك كلّه بعسل منزوع الرّغوة ثمّ يرفع في قارورة أو جرّة خضراء فإن احتجت فخذ منه على الرّيق مثقالين بما شئت من الشّراب وعند منامك مثله » « 1 » . وفي الخرائج والجرائح : روي عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت في مجلس الرضا عليه السّلام فعطشت عطشا شديدا وتهيبته أن أستسقي في مجلسه فدعا بماء فشرب منه جرعة ثم قال : « يا أبا هاشم اشرب فإنه بارد طيب » ، فشربت . ثم عطشت عطشة أخرى فنظر إلى الخادم وقال : « شربة من ماء وسويق وسكر » ، ثم قال له : « بل السويق وانثر عليه السكر بعد بلة » . وقال : « اشرب يا أبا هاشم فإنه يقطع العطش » « 2 » . للدغ العقرب مسألة : ورد لعلاج لدغ العقرب بعض الروايات . قال الراوي : لدغتني العقرب فكادت شوكته حين ضربتني تبلغ بطني من شدّة ما ضربتني وكان أبو الحسن العسكريّ عليه السّلام جارنا فصرت إليه فقلت : إنّ ابني عبد اللّه لدغته العقرب وهو ذا يتخوّف عليه ، فقال : « اسقوه من دواء الجامع فإنّه دواء الرّضا عليه السّلام » فقلت : وما هو ؟ قال : « دواء معروف » قلت : مولاي فإنّي لا أعرفه ، قال : « خذ سنبل

--> ( 1 ) طب الأئمة : ص 73 دواء البلبلة وكثرة العطش ويبس الفم . ( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 660 أ 661 فصل في أعلام الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام .