السيد محمد الحسيني الشيرازي

297

من الآداب الطبية

بالإهليلج الأسود فإنّه من شجر الجنّة وطعمه مر ، وفيه شفاء من كلّ داء » « 1 » . مقتضيات لا علل تامة مسألة : ثم إن ما ذكر في الروايات الطبية من الداء والدواء وما أشبه ، فعلى نحو المقتضي ، لا العلية التامة ، كما لا يخفى ، مضافا إلى أن بعضها قد تكون مختصة ببيئة معينة ، أو شخص معين ، أو ظروف خاصة أو ما أشبه . قال الشيخ الصدوق رحمه اللّه : اعتقادنا في الأخبار الواردة في الطب أنها على وجوه : منها ما قيل على هواء مكة والمدينة فلا يجوز استعماله في سائر الأهوية ، ومنها ما أخبر به العالم على ما عرف من طبع السائل ولم يعتبر بوصفه إذ كان أعرف بطبعه منه ، ومنها ما دلسه المخالفون في الكتب لتقبيح صورة المذهب عند الناس ، ومنها ما وقع فيه سهو من ناقله ، ومنها ما حفظ بعضه ونسي بعضه ، وما روي في العسل أنه شفاء من كل داء فهو صحيح ومعناه أنه شفاء من كل داء بارد ، وما روي في الاستنجاء بالماء البارد لصاحب البواسير فإن ذلك إذا كان بواسيره من الحرارة ، وما روي في الباذنجان من الشفاء فإنه في وقت إدراك الرطب لمن يأكل الرطب ، دون غيره من سائر الأوقات ، فأدوية العلل الصحيحة عن الأئمة عليهم السّلام هي الأدعية وآيات القرآن وسوره ، على حسب ما وردت به الآثار بالأسانيد القوية والطرق الصحيحة ، فقال الصادق عليه السّلام : « كان فيما مضى يسمى الطبيب المعالج فقال موسى بن عمران : يا رب ممن الداء ، قال : مني قال : فممن الدواء قال : مني قال : فما يصنع الناس بالمعالج فقال : تطيب بذلك نفوسهم فسمي الطبيب طبيبا لذلك وأصل الطبيب المداوي » وكان داود عليه السّلام تنبت في

--> ( 1 ) طب النبي : ص 31 .