البكري الدمياطي

380

إعانة الطالبين

ولا يحصل بمجرد التعجيز . ( قوله : وليس للحاكم الأداء الخ ) أي بل يمكن السيد من الفسخ لان المكاتب ربما عجز نفسه أو امتنع من الأداء لو حضر . ( وقوله : الغائب ) صفة للمكاتب . ( قوله : وله ) أي للمكاتب فسخ : أي لأنها جائز من جهته خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه في قوله أنها لازمة من جهته أيضا . ( قوله : كالرهن بالنسبة للمرتهن ) أي فإنه جائز من جهته . ( قوله : فله ) أي للمكاتب . ( وقوله : ترك الأداء ) أي أداء النجوم . ( وقوله : والفسخ ) بالرفع عطف على ترك . ( وقوله : وإن كان معه وفاء ) أي له ذلك مطلقا ، سواء كان معه ما يوفي به النجوم أم لا ، لجوازها من جهته كما علمت . ( قوله : وحرم عليه ) أي على السيد المكاتب - بكسر التاء - . ( وقوله : تمتع ) أي مطلقا ، ولو بالنظر لأنها كالأجنبية . ( قوله : لاختلال ملكه ) أي لضعف ملكه فيها . ( قوله : ويجب بوطئه لها مهر ) أي وإن طاوعته لشبهة الملك . اه‍ . شرح المنهج . وقوله : لشبهة الملك : دفع لما قد يقال إذا طاوعته كانت زانية ، فكيف لها المهر ، وحاصله أن لها شبهة دافعة للزنا وهي الملك . اه‍ . بجيرمي قال ع ش : ولا يتكرر المهر بتكرر الوطئ إلا إذا وطئ بعد أداء المهر . اه‍ . ( قوله : لاحد ) أي لا يجب عليه حد بوطئه لها ، وإن علم التحريم وأعتقده لأنها ملكه . نعم ، يعزر من علم التحريم منهما . ( قوله : والولد حر ) أي وإذا أحبلها وولدت منه يكون الولد حرا ، لأنها علقت به وهي في ملكه . قال في المنهج وشرحه : ولا يجب عليه قيمتها لانعقاده حرا وصارت بالولد مستولدة مكاتبة ، فإن عجزت عتقت بموت السيد . اه‍ . ( قوله : وله أي للمكاتب ) بفتح التاء . ( وقوله : شراء إماء ) أي توسعا له في طريق الاكتساب . ( قوله : لا تزوج ) أي ليس له أن يتزوج لما فيه من المؤن ، ولأنه عبد ما بقي عليه درهم . وليس للمكاتبة أيضا أن تتزوج خوفا من موتها بالطلق فيفوت حق السيد . ( قوله : إلا بإذن سيده ) أي فله التزوج حينئذ . ( قوله : ولا تسر ولو بإذنه ) أي لا يجوز له التسري مطلقا ، سواء كان أذن سيده له فيه أم لا ، لضعف ملكه ، وخوفا من هلاك الجارية بالطلق لو حبلت ، فمنعه من الوطئ كمنع الراهن من وطئ المرهونة ، فإن خالف ووطئ فلا حد عليه لأنه ملكه ، والولد منه يلحقه ويتبعه رقا وعتقا ، فإن عتق هو عتق ولده ، وإلا رق وصار للسيد ، ولا تصير الأمة به أم ولد ، لانعقاده رقيقا مملوكا لأبيه . ( قوله : يعني لا يجوز له وطئ مملوكته ) أي وإن لم ينزل ، وإنما حمل التسري على مطلق الوطئ لان حقيقة التسري ليست مرادة هنا ، وذلك لأنه يعتبر فيها أمران : حجب الأمة عن أعين الناس ، وإنزاله فيها ، وهما ليسا بشرط هنا . أفاده في النهاية . ( قوله : وما وقع للشيخين ) مبتدأ خبره مبني . ( وقوله : في موضع ) أي من كتبهما . ( وقوله : مما يقتضي الخ ) بيان لما . ( وقوله : جوازه ) أي الوطئ . ( وقوله : بالاذن ) أي بإذن السيد . ( قوله : أن القن الخ ) بدل من الضعيف ، أو عطف بيان له . ( وقوله : يملك بتمليك السيد ) له وجه بناء جواز وطئ الكاتب لامته على ملك الرقيق بتمليك السيد له أن الملك يستلزم جواز وطئه للأمة التي ملكها سيده له ، وإذا كان الرقيق يجوز وطؤه على هذا الوجه فالمكاتب من باب أولى ، لان له ملكا في الجملة . ( قوله : قال شيخنا ) أي في التحفة . ( وقوله : ويظهر أنه ) أي المكاتب . ( وقوله : ليس له الاستمتاع بما دون الوطئ ) أي لان من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه . ( وقوله : أيضا ) أي كما لا يجوز له الوطئ . ( قوله : ويجوز للمكاتب بيع الخ ) الحاصل يجوز للمكاتب التصرف فيما فيه تنمية المال كالبيع والشراء والإجارة ، لا فيما فيه نقصه واستهلاكه كالهبة والصدقة والهدية ، ولا فيما فيه خطر كقرض وبيع نسيئة وإن استوثق برهن أو كفيل ، إلا بإذن السيد . ( قوله : لا هبة وصدقة ) أي لا يجوز له ذلك . نعم ، ما تصدق به عليه من نحو لحم وخبز مما العادة فيه أكله ، وعدم بيعه له إهداؤه لغيره .