السيد محمد كاظم القزويني

458

طب الإمام الصادق ( ع )

الأواني والأمتعة ، فما دام عزيزا قليلا ، فهو نفيس جليل آخذ الثّمن ، فإذا فشا وكثر في أيدي الناس ، سقط عندهم وخست قيمته . ونفاسة الأشياء من عزّتها . النبات فكّر يا مفضّل في هذا النبات وما فيه من ضروب المآرب ، فالثمار للغذاء ، والاتبان « 1 » للعلف ، والحطب للوقود ، والخشب لكلّ شيء من أنواع النجارة وغيرها ، واللحاء « 2 » والورق والأصول والعروق والصّموغ لضروب من المنافع . أرأيت لو كنّا نجد الثمار - التي نغتذي بها - مجموعة على وجه الأرض ، ولم تكن تنبت على هذه الأغصان الحاملة لها ، كم كان يدخل علينا من الخلل في معاشنا ، وان كان الغذاء موجودا فان المنافع بالخشب والحطب والأتبان وسائر ما عددناه كثيرة عظيم قدرها ، جليل موقعها . هذا مع ما في النبات من التلذذ بحسن منظره ، ونضارته التي لا يعدلها شيء من مناظر العالم وملاهيه . الرّيع في النبات فكّر يا مفضّل في هذا الرّيع الذي جعل في الزرع ، فصارت الحبّة

--> ( 1 ) - الأتبان : ما يجفّ ويطرح من سنابل الزرع ويكون لعلف الحيوان . ( 2 ) - اللحاء : قشر الشجر أو ما على العود من قشره ( أقرب الموارد ) .