السيد محمد كاظم القزويني

455

طب الإمام الصادق ( ع )

العظيم الكثير ، لشدة ما يقع منه ، أو برد يكون فيه تحطم الغلات ، وبخورة يحدثها في الهواء ، فيولّد كثيرا من الأمراض في الأبدان والآفات في الغلات ؟ قيل : بلى قد يكون ذلك الفرط ، لما فيه من صلاح الانسان ، وكفّه عن ركوب المعاصي والتمادي فيها ، فيكون المنفعة فيما يصلح له من دينه ، أرجح مما عسى أن يرزأ « 1 » في ماله ! منافع الجبال انظر يا مفضّل إلى هذه الجبال المركومة « 2 » من الطين والحجارة التي يحسبها الغافلون فضلا لا حاجة إليها ، والمنافع فيها كثيرة ، فمن ذلك أن تسقط عليها الثلوج ، فتبقى في قلالها « 3 » لمن يحتاج اليه ، ويذوب ما ذاب منه ، فتجري منه العيون الغريزة التي تجتمع منها الأنهار العظام ، وينبت فيها ضروب من النبات والعقاقير التي لا ينبت مثلها في السّهل ، ويكون فيها كهوف ومعاقل للوحوش من السّباع العادية « 4 » ، ويتّخذ منها الحصون والقلاع المنيعة للتحرّز من الأعداء ، وينحت منها الحجارة للبناء والأرحاء « 5 » ويوجد فيها معادن لضرب من الجواهر ، وفيها خلال

--> ( 1 ) - الرزيئة : الإصابة بالانتقاص ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) - ركم الشيء : إذا جمعه وألقى بعضه على بعض ، وهو مركوم بعضه على بعض ( لسان العرب ) . ( 3 ) - القلّة : أعلى الجبل ( أقرب الموارد ) . ( 4 ) - السبع العادي : الظالم - المفترس - الذي يقصد الناس والمواشي بالقتل والجرح . ( لسان العرب ) . ( 5 ) - الرحى : الطاحون ، والجمع أرحاء ( أقرب الموارد ) .