السيد محمد كاظم القزويني
456
طب الإمام الصادق ( ع )
أخر لا يعرفها إلّا المقدّر لها في سابق علمه . المعادن فكّر يا مفضّل في هذه المعادن وما يخرج منها من الجواهر المختلفة مثل الجصّ والكلس « 1 » والجبسين « 2 » والزرنيخ « 3 » والمرتك والتوتيا والزئبق « 4 » والنحاس والرّصاص والفضّة والذهب والزبرجد والياقوت والزمرّد وضروب الحجارة ، وكذلك ما يخرج منها من القار والموميا والكبريت والنفط وغير ذلك مما يستعمله الناس في مآربهم . الحكمة في جهل الانسان بمواقع المعادن فهل يخفى على ذي عقل أنّ هذه كلّها ذخائر ذخرت للانسان في هذه الأرض ، ليستخرجها فيستعملها عند الحاجة إليها ، ثم قصرت حيلة الناس عمّا حاولوا من صنعتها على حرصهم واجتهادهم في ذلك « 5 » .
--> ( 1 ) - الكلس : الصاروج وهو النورة واخلاطها يبنى به ( أقرب الموارد ) . ( 2 و 3 ) - في نسخة بحار الأنوار : والجبس ، وهو الجص الذي يبنى به . والزرنيخ : حجر له ألوان كثيرة إذا جمع مع الكلس حلق الشعر ( أقرب الموارد ) . ( 4 ) - المرتك : المرداسنج وهو الآنك المحرق - أي الرصاص - وقد يتخذ من غير الآنك وهو ثقيل جدا . والتوتيا : حجر يكتحل به . والزئبق : سيّال معدني منه ما يستقى ومنه ما يستخرج من حجارة معدنية بالنار ، وأصحاب الكيمياء المعدنية يكنون عنه بالعبد الفرّار لأنه يفرّ من النار ويستخدمونه في أكثر الاعمال ( أقرب الموارد ) . ( 5 ) - أي أن الانسان - وبدافع الحرص والطمع - حاول أن يصنع مثل الذهب والفضة من خلال عملية : الكيمياء ، ولكنه فشل في ذلك لأن اللّه تعالى لم يرد ذلك ، للمصلحة التي ذكرها الإمام ( عليه السّلام ) ولمصالح أخرى ومنها : أن الناس كانوا يستغنون عن مزاولة المهن والحرف والأعمال ، وبهذا كانت تتعطّل الحياة العامّة .