السيد محمد كاظم القزويني

391

طب الإمام الصادق ( ع )

الأشياء المخلوقة لمآرب الانسان فكّر يا مفضّل في هذه الأشياء التي تراها موجودة معدّة في العالم من مآربهم ، فالتراب للبناء ، والحديد للصناعات ، والخشب للسفن وغيرها ، والحجارة للأرحاء « 1 » وغيرها ، والنحاس للأواني ، والذهب والفضة للمعاملة والذخيرة « 2 » ، والحبوب للغذاء ، والثمار للتفكّه ، واللحم للمأكل ، والطيب للتلذّذ ، والأدوية للتصحّح ، والدواب للحمولة ، والحطب للتوقّد ، والرماد للكلس « 3 » ، والرمل للأرض ، وكم عسى ان يحصي المحصي من هذا وشبهه ؟ ! ! أرأيت لو أن داخلا دخل دارا فنظر إلى خزائن مملوءة من كلّ ما يحتاج اليه الناس ، ورأى كلّ ما فيها مجموعا معدّا لأسباب معروفة أكان يتوهّم أنّ مثل هذا يكون بالاهمال ومن غير عمد ؟ فكيف يستجيز قائل ان يقول : هذا من صنع الطبيعة في العالم ، وما أعدّ فيه من هذه الأشياء ؟ ! ! ضرورة العمل للانسان إعتبر - يا مفضل - بأشياء خلقت لمآرب الانسان وما فيها من

--> ( 1 ) - الرحى : الطاحون ، والجمع أرحاء ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) - في نسخة بحار الأنوار : والجوهر للذخيرة . ( 3 ) - الكلس : الصاروج يبنى به ، وقيل : الكلس ما طلي به حائط أو باطن قصر ، شبه الجص من غير آجر . والصاروج : النورة بأخلاطها تطلى بها الحياض والحمامات ( لسان العرب ) .