السيد محمد كاظم القزويني
353
طب الإمام الصادق ( ع )
المجلس الأول قال المفضل : فانصرفت من عنده فرحا مسرورا ، وطالت عليّ تلك الليلة انتظارا لما وعدني به ، فلما أصبحت غدوت فاستؤذن لي فدخلت وقمت بين يديه ، فأمرني بالجلوس ، فجلست ، ثم نهض إلى حجرة كان يخلو فيها ، ونهضت بنهوضه ، فقال : اتبعني ، فتبعته ، فدخل ودخلت خلفه ، فجلس وجلست بين يديه ، فقال : يا مفضّل كأني بك وقد طالت عليك هذه الليلة انتظارا لما وعدتك . فقلت : أجل يا مولاي . فقال : يا مفضّل ان اللّه تعالى كان ولا شيء قبله ، وهو باق ولا نهاية له ، فله الحمد على ما ألهمنا ، والشكر على ما منحنا ، فقد خصّنا من العلوم بأعلاها ومن المعالي بأسناها ، واصطفانا على جميع الخلق بعلمه ، وجعلنا مهيمنين عليهم بحكمه . فقلت : يا مولاي أتأذن لي ان اكتب ما تشرحه - وكنت أعددت معي ما اكتب فيه - ؟ فقال لي : افعل يا مفضل .