السيد محمد كاظم القزويني
352
طب الإمام الصادق ( ع )
الإسلام وأهله من كفر هذه العصابة وتعطيلها « 1 » فدخلت على مولاي ( عليه السّلام ) فرآني منكسرا فقال : ما لك ؟ فأخبرته بما سمعت من الدهريين « 2 » وبما رددت عليهما . فقال : يا مفضل لألقين عليك من حكمة الباري ( جلّ وعلا وتقدس اسمه ) في خلق العالم ، والسباع ، والبهائم ، والطير ، والهوام ، وكل ذي روح من الأنعام والنبات والشجرة المثمرة ، وغير ذات الثمر والحبوب ، والبقول ، المأكول من ذلك وغير المأكول ، ما يعتبر به المعتبرون ويسكن إلى معرفته المؤمنون ويتحير فيه الملحدون ، فبكّر عليّ غدا .
--> ( 1 ) - التعطيل : هو انكار صفات الباري تعالى ( أقرب الموارد ) . والظاهر أن المعطّلة هم المنكرون لوجود اللّه سبحانه وتعالى . ( 2 ) - الدهري : الملحد ، والدهرية : قوم يقولون لا ربّ ولا جنّة ولا نار ، ويقولون : ما يهلكنا الا الدهر ، وهو دين وضعوه لأنفسهم بالاستحسان منهم على غير تثبّت ( مجمع البحرين ) .