محمد كامل حسين

340

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

موارد العقاقير وتسميتها : كانت العقاقير في أيام العرب تجنى من النباتات البرية أي التي تنمو على سلتعتها دون أي رعاية خاصة وهي ما يسمونها في مصر بالنباتات الشيطانية أو تجنى من النباتات التي تزرع لهذه الغاية وهي ما يسمونها بالنباتات البستانية وكان العرب يجلبون العقاقير في المعتاد من مواطنها الأصلية أي حيث تنمو نباتاتها وتوجد حيواناتها ، وذلك إما بطريق البر عبر آسيا وأفريقيا وإما بطريق البحر ، فهذه العقاقير من أسبانيا ، وهذه من بلاد شمال إفريقيا أو شرقها . وتلك من بلاد الفرس أو من الهند ، أو من الصين أو من بلاد شرق آسيا وبخاصة جزائر الهند الشرقية . وكانوا يسمون هذه العقاقير إما بأسمائها الوطنية أي كما هي معروفة في بلادها مثل الرواند كما هو اسمه في الهند ، وإما يعربون تلك الأسماء بحيث تتفق في نطقها والذوق العربي فالكافور مثلا أصلها كابور ، والقنبيل أصلها الهندي كامبيلا ، والأفسنتين هي باليونانية ابسنتث absinth . . إلخ . وإما بترجمة أسمائها الأجنبية إلى العربية مثل حب الملك وهي من شاهد انج الفارسية شاه ( ملك ) ودانه ( حب ) وشجرة البق من الفارسية دردار ( در - بق ، دار - شجرة ) وإما يضعون لها أسماء عربية خاصة كالتمر هندى ( التمر الذي يرد من الهند ) وجوزة الطيب ( الجوز الذي يتطيب به ) والجاوي ( أي الوارد من جاوة ) إلخ إلخ . هذا بالإضافة إلى الأسماء التي استعملوها عمن ترجموا أو نقلوا عنهم . وفي كثير من الأحيان كان العقار يعرف بأسماء عديدة فقد كان كثير من المؤلفين العرب يذكر العقار بأسمائه المعروفة بالعربية واليونانية واللاطينية والبربرية والأندلسية والقوطية والفارسية والسريانية وأسمائه الموطنية . ما أدخله العرب في المادة الطبية : لقد أدخل العرب كثيرا جدا من مفردات الأدوية في مادتهم الطبية ولم ينقلوها عمن أخذوا عنهم من اليونانيين والنساطرة فأوردوها في كتبهم