محمد كامل حسين
341
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
محلاة بأوصافها وقوة مفعولها ومنافعها وفوائدها في العلاج ، ولكن كان ذلك إما لاتصالهم بالهنود وبلاد الشرق الأقصى وإما لتجوالهم في البلاد التي كانت لهم بها علاقات ، وتقصيهم ما كان يستعمله أهالي هذه البلاد من عقاقير كان يجهلها أهل العلم في ذاك الزمان ، وإما لكشفهم الجديد من العقاقير . فقد نوه مثلا الإدريسى في كتابه « الجامع لصفات أشتات النبات » عن كثير من العقاقير لم يذكرها ديسقوريدس أو أغفلها ، إما لأنه لم يبلغه علمها ولا سمع عنها أو كان ذلك ضنّا منه أو تعمدا ، وإما لأن أكثر هذه الأدوية ليست من شئ من بلاده ؛ ويبلغ ما أحصى من هذه المفردات حوالي 125 ورد ذكرها تحت ما ذكره الإدريسى في 14 حرفا الأولى من الحروف الأبجدية وهو الجزء من كتابه الذي أمكن الحصول عليه . كما أن ابن البيطار في كتابه « الجامع لمفردات الأدوية والأغذية » أورد حوالي 300 مفرد لم يذكرها ديسقوريدس ولا المؤلفون قبله . والعرب أول من حضر حمض الكبريتيك ، وحمض النيتريك ، والماء الملكي ، والقلويات ( ايدركسيد الصوديوم وغيره ) والسليماني ( كلوريد الزئبقيك ) ، ويوديد الزئبق ، والأنتيمون ، والنشادر ، ونيترات الفضة ، والراسب الأحمر ، والبورق ، وحمض الطرطير ، والكحول ، وكثير من هذه الأسماء ما زالت مستعملة باللغات الأوروبية مما يدل على أصلها العربي . وكان الرازي أول من جرب الزئبق وأملاحه على القردة ليرى مفعولها . ومن المفردات التي أدخلها العرب في المادة الطبية نذكر ما يأتي بأسمائها العربية وما يقابلها بالاسم العلمي للنبات أو بأسمه بالإفرنجية :