محمد كامل حسين
328
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
دهنية خفيفة ، فأما رائحته فمشاكلة لرائحة القرفة على الحقيقة ، وإذا مضغنه ظهر لك فيه شئ من رائحة الزعفران مع يسير من رائحة اللينوفر . أما الدار صينى الدون فجسمه يقرب من جسم القرفة على الحقيقة ، على خفته وتلحمه وحمرة لونه إلا أن حمرته أقوى ولونه أشرق وجسمه أرق وأصلب وأعواده ملتفة دقاق مقصبة شبيهة بأنابيب قصب السباخ إلا أنها مشقوقة طولا غير ملتحمة ولا متصلة ورائحته وطعمه مشاكل لرائحة القرفة على الحقيقة ، وطعمها في ذكائها وعطريتها وحرافتها إلا أن الدار صينى أقوى حرارة وأقل حلاوة وعفوصة ، وأما القرفة « * » على الحقيقة فمنها غليظ ومنها رقيق وكلاهما أحمر أملس مائل إلى الحلو فيه قليلا ، وظاهره خشن أحمر اللون إلى البياض قليلا على لون قشرة السليخة ورائحتها ذكية عطرة ، وفي طعمها حدة وحرافة مع حلاوة يسيرة ، وأما المعروفة بقرفة القرنفل فهي رقيقة صلبة إلى السواد ما هي ، ليس فيها شئ من التخلخل أصلا ورائحتها وطعمها كالقرنفل وقوتها كقوته إلا أن القرنفل أقوى قليلا . ديسقوريدس : في الأولى : الدار صينى أصناف كثيرة ولها أسماء عند أهل الأماكن التي يكون فيها : ( 1 ) وأجوده الصنف الذي يقال له « مولوسون » لأن فيما بينه وبين السليخة التي يقال لها « موسوليطس » مشاكلة يسيرة ، وأجود هذا الصنف ما كان حديثا أسود إلى لون الرماد ما هو مع لون الحمر ، عيدانه دقاق ملس ، أغصانه قريبة بعضها من بعض ، طيب الرائحة جدا ، وأبلغ ما يمتحن به الجيد منه ، هو الذي يكون طيب الرائحة منه خالصا ، فقد يوجد في بعضه ، مع طيب رائحته ، شئ من رائحة السذاب أو رائحة القردمانا ، فيه حرافة ولذع للسان وشئ من ملوحة مع حرارة ، وإذا حك باليد لا يتفتت سريعا ، فإذا كسر كان الذي فيه بين أغصانه شبيها بالتراب دقيقا ، وإذا أردت أن تمتحنه فخذ الغصن من أصل واحد ، فان امتحانه
--> ( * ) ذكر الرازي أما الصنف المعروف بالقرفة فهو « دار صينى خشبى » ويشبه الدار صينى في أصله ، وكثرة عقده ، إلا أن طيب رائحته أقل من طيب رائحة الدار صينى .