محمد كامل حسين
323
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
امتحان الأدوية والكشف عن غشها : ذكر كوهين مثلا ما كان من الأنواع المتجرية ( التجارية ) المختلفة لكل عقار فحصه وميز بينها وبين أحودها ، فذكر مثلا الصبر وأنواع السقطرى والمدني والعربي والحضرمي ، وأن السقطرى أعلاها ، وذكر الراوند وأنواعا الصيني والمعروف بالقديم وهو أجودها ، والتركي المعروف بالجديد ( ويغش به الصيني ) والشامي والزنجي ( وسمى هكذا لسواده فهو من الصين كذلك وليس من بلاد الزنج ) كما ذكر السامكى وأجودها الحجازي : أما ما يجلب من صعيد مصر فإنه أقل من فعل المكحا فليس بسنابل يسمى أن « العشرق » عند أهل الحجاز ولقد ميز بينهما ، ومن الأوصاف المذكورة أن المكي ورقته ملساء الطرفين وخضرته إلى صفرة أما لعشرق فطرف الورقة مدور ولون الورق شديد الخضرة فيكون السنامكى من نبات Cassia acutifolia والمصري من نبات C . obovata والتي تسمى في بعض الأحيان سناطليانى أو سنا الكلب . وذكر في امتحان الأفيون لكشف غشه « يؤخذ منه شئ يحل بالماء ويصفى فان بقي فيه ثقل كان مغشوشا وإلا فهو خالص ورائحة الخالص منه قوية جدا ومكسره أبيض مائل إلى حمرة يسيرة وفي طعمه مرارة وقبض والمغشوش ضد ذلك . في أعمار الأدوية : ذكر كوهين العطار أن الأصماغ بقاؤها أكثر من بقاء البذور ، والأصول والعصارات أقل بقاء من الصموغ فالأفيون ( مثلا ) تضعف قوته في ثلاث سنين . والأدهان تتزنخ وتفسد في عامين أو ثلاث . أما البذور فتختلف في البقاء فما كان منها كثير الدهن كالسمسم فإنه يسرع إليه الفساد وأكثر بقائها عام ثم تتغير ، أما البذور قليلة الدهن مثل الحلبة فإنها تبقى سنتين وثلاثة على حسب صيانتها ، وقد تبقى أكثر من ذلك . أما الأصول والقشور فعلى حسب