محمد كامل حسين
408
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
في كثير من الوصفات والمعتقدات ، وأورد ثيتا حافلا من المعلومات النافعة المفيدة . ومع ذلك فلم يسلم ابن البيطار من ذكر بعض ما لا يتفق والذوق العام أو الطب الحديث ، إلا أن الذي لا شك فيه أن مفردات ابن البيطار تغلب فيها المادة الطبية ، التي أجهد نفسه في جمعها وترتيبها وتبويها ، وأن فيه كثيرا من المعلومات المفيدة ، وأن في هذا القديم كثيرا جدا من الخير ، ما أحسن استخلاصه ، فابن البيطار من أئمة أهل الصناعة في زمانه ، وفيما ترك من مؤلفات ذخيرة علمية وطبية ، وما أجدر ذوى الاختصاص بالاطلاع عليها وعرضها مبرأة مخلصة مما علق بها من أرهام ، وقد كانت عنايته بالوصف النباتى بالغة ، كما كان إيراده أسماء النباتات باللغات المختلفة مما يمنع الخلط بين نبات وآخر . 2