محمد كامل حسين
395
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
عشرة مرة . وكان العمدة في دراسة الطب في الجامعات الأوروبية حتى منتصف السابع عشر . كما ترجم الكتاب أيضا إلى العبرية ، ولا تزال طبعات كثيرة تظهر في الشرق ، ومن أفضل الطبعات طبعة بولاق سنة 1877 وقد صدرت أول طبعة عربية من الكتاب في روما سنة 1593 . ويشتمل القانون على خمسة كتب ، خصص الكتاب الأول منها للأمور الكلية ، فهو يتناول حدود الطب وموضوعاته والأركان والأمزجة والأخلاط وماهية العضو وأقسامه والعظام والعضلات ، وتصنيف الأمراض وأسبابها وأعراضها بصفة عامة ، والطرائق العامة للعلاج كالمسهلات والحمامات والكي . الخ . وخصص الكتاب الثاني لمفردات الأدوية ، وينقسم إلى قسمين ، الأول يدرس ماهية الدواء وصفاته ومفعول كل دواء من الأدوية على كل عضو من أعضاء الجسم ، كما أورد في الجزء الثاني المفردات مرتبة ترتيبا أبجديا . كما ذكر كثيرا من العقاقير لم تكن معروفة لدى ديسقوريدس . وتناول الكتاب الثالث من القانون الأمراض في كل جزء من أجزاء الجسم من الرأس إلى القدم مع شرح واف لأعراضها . وفي الكتاب الرابع تناول الشيخ الرئيسي الأمراض التي تقتصر على عضو واحد كالحميات ، وبعض المسائل الأخرى كالأورام والبثور والجذام والكسر والجبر والزينة ودرس في الجزء الخامس الأدوية المركبة وتحضيرها . وقد ظل هذا الكتاب إلى عهد غير بعيد أساس تعليم الطب في كل أوروبا ، وقد غلب فيه الطابع الفلسفي المعنى بالتنظيم والترتيب والتصنيف ومحاولة تطبيق الاعتبارات الفلسفية على الطب ، حتى يمكن أن يقال إن ابن سينا فيلسوف الطب . أما كتاب « الشفاء » فيقع في ثمانية وعشرين مجلدا ، ويحتوى على فصول في المنطق والطبيعيات والفلسفة ، وقد ترجم إلى اللاتينية واللغات الأوروبية .