محمد كامل حسين
396
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
والمعروف أن لابن سينا مؤلفات ورسائل أخرى في الطب والفلسفة والموسيقى ، واللغات ، والإلهيات ، والنفس والمنطق ، والطبيعيات والرياضيات والفلك والأرصاد والأجرام السماوية ، ومختصر إقليدس والارتيماطيقى ، وله كتاب في المنطق « الإشارات والتنبيهات » يقول فيه إن المنطق هو الآلة العاصمة للذهن من الخطأ ، وقد ترجمت هذه المؤلفات إلى اللاتينية وسائر اللغات الأوروبية من ، إنجليزية وفرنسية وألمانية وروسية ، كما أن له « الأرجوزة في الطب » ، وتقع في نحو 1334 بيتا من الشعر ، جمع فيها كل المعلومات الطبية . ويشير ابن سينا في « القانون » إلى طريقتين لتعرف قوى الأدوية وهما التجربة والقياس ، ويقول إن التجربة لا تهدى إلى معرفة موثوق بها إلا بمراعاة شرائط سبعة ( انظر صفحة 344 ) . ويعطى ابن سينا أمثلة لهذه الشروط شارحا إياها ، مما يدل على أنه أجرى بنفسه هذه التجارب ، ويقول أما معرفة أمزجة الأدوية المفردة بالقياس ، فهي تؤخذ أولا من سرعة استحالتها إلى النار والتسخين ، وبطء استحالتها ومن سرعة أو بطء جمودها . ثانيا من الروائح ، ثالثا من الطعوم رابعا من الألوان ، خامسا من أفعال وقوى ولم يغب عنه أن هذه العلامات غير يقينية أو بحسب تعبيره « إن قال الإنسان هذا شئ ، فإنما يقوله على وجه التخمين ، ويقول وزيادة على الكيفيات الأربع المعلومة ( وهي البرودة ، والحرارة ، والرطوبة واليبوسة ) والروائح والألوان ، يوجد للأدوية صفات أخرى أشهرها اللطافة مثل التي توجد في الزعفران والدار صينى ، والكثافة مثل كثافة القرع ، واللزوجة مثل لزوجة العسل ، والهشاشة ، وهي سهولة التحول إلى تراب - مثل الصبر الجيد ، والجمود مثل جمود الشمع ، والسيلان مثل سيلان المائعات ، واللعوبية مثل لعابية بزر قاطونا والخطمي ، والدهنية مثل دهنية الحبوب ، والنشف مثل نشف النور غير المطفأة .