محمد كامل حسين

386

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

1 أبو بكر الرازي 240 ه - 320 ه 854 م - 932 م هو أبو بكر محمد بن زكريا الرازي ، ولد بالري على بعد بضعة أميال جنوبي طهران ، وأمضى شطرا من شبابه في بلاد فارس ، ثم انتقل إلى بغداد ، وطلب العلم ، ورحل في طلبه ، وأقبل على دراسة كتب الطب والفلسفة ، وكتب جالينوس وأبقراط وحكماء الهنود ، ويسرت له دراسة كتب الطب سعة اطلاعه على الطبيعيات والكيمياء . ويعده بعض المؤرخين من أعظم أطباء القرون الوسطى ، وفي نظر بعضهم أنه أبو الطب العربي ، وقد ظل حجة الطب في أوروبا حتى القرن السابع عشر الميلادي ، وقد سماه معاصروه طبيب المسلمين غير منازع . وللرازي أخبار كثيرة وفوائد متفرقة فيما تفرد به من مداواة المرضى . يقول القفطي هو طبيب المسلمين غير مدافع ، وأحد المشهورين في علم المنطق والهندسة . ويقول ابن النديم « كان أوحد دهره وفريد عصره ، قد جمع المعرفة بعلوم القدماء لا سيما الطب . ويقول ابن أبي أصيبعة « كان الرازي ذكيا فطنا ، رؤوفا بالمرضى مجتهدا في علاجهم وفي برئهم بكل وجه يقدر عليه . مواظبا النظر في غوامض صناعة الطب والكشف عن حقائقها وأسرارها ويقول ابن خلكان « كان الرازي إمام وقته في علم الطب ، وكان متقنا لهذه الصناعة حاذقا بها ، عارفا بأوضاعها وقوانينها ، نشد إليه الرحال لأخذهما عنه ، وصنف فيها الكتب النافعة . كما يقول كامبل في كتابه « الطب العربي » لقد أجمع المستشرقون والمشتغلون بتاريخ الطب على أن الرازي أعظم طبيب أنجبته النهضة الإسلامية بلا استثناء ، ووضعه بعضهم على قدم المساواة مع أبقراط . كما يقول جوستاف جروينيهاوم في كتابه « حضارة الإسلام »