محمد كامل حسين
362
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
كيفية صنع ( عمل ) الأدوية المركبة : ومن إرشاذات المجوسي وداود وغيرهما في كيفية صنع الأدوية المركبة ما يأتي : 1 - يجب أن تختار الأدوية المفردة وتستجيدها ولا تستعمل منها إلا أفضلها وأخيرها . 2 - تتعهد الأدوية بأن لا يخالطها شئ غيرها ولا من التراب والغبار والعفن فتغسل وتصول مثلا . 3 - في حالة الأدوية اليابسة مثل الحشائش والبذور والثمر وغير ذلك مما يحتاج فيه إلى الدق والسحق ينبغي أن تطحن طحنا دقيقا ، فإنه أجود ما عمل بها ، وإن لم يمكن فتربى بالماء بدقها في هاون دقا ناعما ثم نخلها بحريرة ( منخل من الحرير ) ويعاد دقها ونخلها ثانية ثم تعاد إلى الهاون وتسحق سحقا جيدا حتى يصير مثل الغبار ، فإن الأدوية إذا فعل بها هذا الفعل كانت أبلغ فيما يحتاج من منفعة وذلك أنه كل ما كان سحقها أنعم كانت استحالتها في المعدة والكبد أسرع . 4 - ينبغي أن يسحق كل واحد من أصناف الأدوية مفردا ، وفي القابضات البذورية تحمص في الخزف والأحجار بأن يحمى الإناء وينزل وتقلب فيه البذور لا أن توضع على النار ، ثم تسحق . وللأكحال ينبغي أن يكون السحق تاما ناعما جدا ، فان مثل هذا العضو ( العين ) لا يحتمل الكثيف ، ومما يعين على سحق الأحجار كالتوتيا أن تغسل أولا بالماء العذب ثم تربى بالماء وفي أثنائها تصفى شيئا فشيئا حتى تفنى ومثلها الأشياف . 5 - يؤخذ من كل من الأصناف الوزن الموصوف ويخلط جميعا خلطا جيدا ثم يحرر المخلوط ( أي ينخل في منخل من الحرير ) .