محمد كامل حسين
361
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
7 - إذا كان المراد أن يلبث الدواء في ممره قليلا حتى يعمل هناك عملا فائقا كثيرا ثم يكون هذا الدواء سريع النفوذ يخلط بمثبط ، ومثل هذا الدواء كثير من الأدوية المفتحة « 1 » فإنها سريعة النفوذ عن الكبد وربما كانت الحاجة ماسة إلى لبث منها في الكبد فتخلط بها أدوية جاذبة إلى ضد جهة الكبد . 8 - إذا كان الدواء المختار مشتركا لطريقتين والغرض في طريق واحد يقرن به ما يحمله إلى ذلك . 9 - إن دعت الحاجة إلى أفعال متعددة من الدواء تخلط المفردات التي تؤدى ذلك . 10 - في حالة بقاء الدواء زمنا طويلا بحيث لا يفسد ويحتفظ بقوته على حالها يخلط بما يفعل ذلك . 11 - في حالة استعمال دواء مفرد ولا يمكن استعماله على حاله دون أن يخلط معه شئ آخر يلتئم به ويستوى بمنزلة ما إذا كان استعمال دواء يقوم مقام المرهم والطلاء مثلا ولم يمكن أن يقوم بذلك ، يطبخ الدواء بالزيت أو يذاب ويخلط بالشمع والدهن حتى يمكن أن يثبت على العضو وإلا انتثر . وقال ابن سينا إنه في حالة الأدوية المركبة فإن المجرب منها خير من غير المجرب . وقليل الأدوية خير من كثيرها في غرض واحد ، إذ أنه في حالة غير المجرب فإنه لا يمكن التحقق فيما يوجبه مزاجه الكائن عن بسائطها ، فهل هو زائد في معناها أو غير زائد وهو مناقض . أما المجرب فقد يحقق منه الأمران ولربما كانت العائدة في صورته المزاجية أكثر من المتوقع من بسائطه .
--> ( 1 ) الأدوية المفتحة أو الفاتحة هي الأدوية التي تنقى وتفتح المنافذ من الخارج ومن الداخل .