أحمد ابراهيم الهواري

95

من تاريخ الطب الإسلامي

وكان من الوظائف الصناعية العظيمة وظيفة الطبيب الخاص وهو الطبيب الخاص بالخليفة يجلس على باب دار الخلافة كل يوم ويجلس على الدكك التي بالقاعة المعروفة بقاعة الذهب بالقصر ، دونه أربعة أطباء أو ثلاثة فيخرج الأستاذون ( الخدم والطواشية ) فيستدعون منهم من يجدونه للدخول على المرضى بالقصر لجهات الأقارب والخواص ، فيكتب لهم رقاعا على خزانة الشراب فيأخذون ما فيها وتبقى القراع عند مباشريها شاهدا لهم ولكل منهم الجاري والراتب على قدره « 1 » . التوقيع بنظر البيمارستان التواقيع بنظر البيمارستان هي المراسيم بتعيينهم في وظائفهم . وسنأتي هنا ببعض صور من تلك التواقيع . وهم أي النظار من الدرجة الأولى : درجة المجلس . نسخة توقيع لمن كان في المرتبة الأولى مرتبة المجلس العالي المجلس العالي القضائي العالمي الفاضلى الكاملى الأوحدي فلان . . . جمال الإسلام والمسلمين سيد الرؤساء في العالمين أوحد الفضلاء والمقربين خاصة الملوك والسلاطين « 2 » . وهذه صورة أخرى لما يكتب به من المراسيم لناظر البيمارستان لصاحب سيف كتب : توقيع شريف أن يفوض إلى المقرّ الكريم أو الجناب الكريم أو العالي ( على قدر رتبته ) الأميرى الكبيرى الفلاني فلان الناصري ( مثلا ) أعزّ الله أنصاره أو نصرته أو ضاعف الله نعمته ( بحسب ما يليق به ) نظر البيمارستان المعمور المنصوري على أجمل العوائد وأكمل القواعد بما لذلك من المعلوم الشاهد به الديوان المعمور على ما شرح فيه « 3 » . وهذه نسخة توقيع بنظر البيمارستان العتيق ( الناصري ) الذي رتبه السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب في بعض قاعات قصر الفاطميين وهي : رسم بالأمر الشريف لا زالت أيامه تفيد علاء ، وتستخدم أكفاء ؛ وتضفي ملابس النعماء ، على كل علىّ فتكسوه بهجة وبهاء أن يستقر فلان في نظر البيمارستان الصلاحى بالقاهرة

--> ( 1 ) - صبح الأعشى ج 3 ص 496 . ( 2 ) - صبح الأعشى ج 6 ص 168 . ( 3 ) - صبح الأعشى 11 ص 117 .