أحمد ابراهيم الهواري

256

من تاريخ الطب الإسلامي

وتجميل المدن . وبنى أحدهم وهو أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن عبد الحق هذا المارستان لما تولى الملك سنة 685 ه ( 1286 م ) وعهد مؤسسه إدارته إلى أشهر الأطباء وأوقف عليه الحبوس الكثيرة من العقار للصرف عليه وحفظه . ولما عظم أمر البيمارستان واتسعت أعماله أدخل عليه السلطان أبو عنان الذي تولى الملك 766 ه زيادات عظيمة . وفي سنة 900 ه اتخذ أهل الأندلس من المسلمين إقامتهم في فاس ، فتوى رياسته طبيب من بني الأحمر يسمى فرج الخزرجي . ولذلك سمى بيمارستان فرج ، فأصلح فيه وجعل الموسيقاريين يلحنون أمام المرضى . وليس في مدخل البيمارستان شئ يستوقف النظر وهو في سوق الحنا ويحيط به جدار أبيض وعليه باب عال مغطى بالحديد شأنه كسائر أبواب المدينة مقفل على الدوام ولا يفتح إلا قليلا .