أحمد ابراهيم الهواري

220

من تاريخ الطب الإسلامي

وبعد أن أسهب في وصفها قال : ولها جامع أكبر من الجامع الأسفل ولها ثلاث مدارس ومارستان على شط النهر بإزاء الجامع الصغير . 8 - بيمارستان آخر بحلب قال صاحب أعلام النبلاء « 1 » : على باب الجامع الكبير الشمالي بحلب بيمارستان وله بوابة عظيمة ينسب لابن خرخار والآن قد أغلق بابه ، ثم قال : وقد رأيته . 9 - بيمارستان القدس رحل السلطان صلاح الدين إلى القدس في اليوم الرابع عشر من شهر رمضان سنة 583 ه وأمر بتشييد أسواره وزاد في وقف المدرسة التي عملها بالقدس . وهذه المدرسة كانت قبل الإسلام تعرف بصند حنّه ( Sainte anne ) يذكرون أن بها قبر حنّة أم مريم عليها السلام ، ثم صارت في الإسلام دار علم قبل أن يملك الإفرنج القدس . ثم لما ملك الإفرنج القدس سنة 492 م أعادوها كنيسة كما كانت قبل الإسلام ، ولما فتح السلطان صلاح الدين القدس أعادها مدرسة وفوض تدريسها إلى القاضي بهاء الدين بن شدّاد ، وأمر بأن تجعل الكنيسة المجاورة لدار الاشبيتار بقرب حمّامه مارستانا للمرضى . ووقف عليها « 2 » مواضع وشهر أدوية وعقاقير غزيرة وفوض القضاء والنظر في هذه الوقوف إلى القاضي بهاء الدين يوسف بن رافع أن تميم . وقال النويري « 3 » : قد عزم السلطان صلاح الدين على الحج ثم عاد إلى القدس ورتب أحواله وعين الكنيسة التي في شارع قمامة البيمارستان ونقل إليه العقاقير والأدوية . وأشار ابن القفطي « 4 » إلى بيمارستان القدس بقوله : إن يعقوب ابن صقلاب النصراني أقام على حالته بالقدس في مباشرة البيمارستان إلى أن ملكه المعظم عيسى بن الملك العادل أبى بكر ابن أيوب سنة 615 ه .

--> ( 1 ) - طبع بيروت سنة 1880 . ( 2 ) - عقد الجمان للعيني في دخول صلاح الدين للقدس . ( 3 ) - نهاية الأرب في فنون الأدب حوادث سنة 588 . ( 4 ) - اطلب ترجمة يعقوب بن صقلاب .