أحمد ابراهيم الهواري
174
من تاريخ الطب الإسلامي
على ذوى الانحراف عنه والإعراض ، وغير ذلك مما تدعو حاجة الإنسان إلى صلاحه وإصلاحه بالأدوية والعقاقير 37 المتعارفة عن أهل صناعة الطب والاشتغال فيه بعلم الطب والاشتغال به ، ويدخلونه جموعا ووحدانا وشيوخا وشبابا وبلاغا وصبيانا وحرما وولدانا تقيم المرضى الفقراء من الرجال 38 والنساء لمداواتهم إلى حين برئهم وشفائهم ويصرف ما هو معين فيه للمداواة ويفرق على البعيد والقريب ، والأهل والغريب والقوى والضعيف ، والداني والشريف ، والحقير والغنى والفقير 39 والمأمور والأمير ، والأعمى والبصير ، والمفضول والفاضل ، والمشهول والخامل ، والرفيع والوضيع ، والمترف والصعلوك والمليك والمعلوك من غير اشتراط لعوض من الأعواض ، ولا تعريض بإنكار 40 على ذلك ولا اعتراض ، بل لمحض فضل الله العظيم . . . على أن تكون 41 المسطبة الكبرى التي بالبيمارستان المرقوم مرصدة ، لجلوس مدرس من الحكماء الأطباء عارفا بالطب وأوضاعه متبحرا في فضله لكثرة عمله واطلاعه عالما بأسباب الأمراض وعلاجاتها ، ولجلوس المشتغلين 42 بعلم الطب على اختلافه . وتكون المسطبة المقابلة لها مرصدة لجلوس المستخدمين والمباشرين لإدارة البيمارستان المرقوم وتكون القاعة التي على يمنة باب الدخول للبيمارستان المرقوم مرصدة ( * ) 43 لحفظ ما يفرق من حواصل البيمارستان المذكور من أشربة وأكحال وأدوية مفردة ومركبة ومعاجين وأدهان ودرياقات ومراهم وشيافات وغير ذلك . وتكون القاعة المتوصل إليها من الباب الثالث 44 مرصدة لإقامة الرمداء من الرجال الفقراء أو لمن يرى الناظر إقامته بها من المرضى . ويكون المخزن الكبير المتوصل إليه من الباب السادس مرصدا لحفظ الأعشاب ، وتكون القاعة المتوصل إليها من الباب 45 السابع برسم إقامة المرضى الفقراء الرجال المسهولين ، وتكون المسطبة