أحمد ابراهيم الهواري

142

من تاريخ الطب الإسلامي

الشكل ( 1 ) طبق من العقيق وجد في بيمارستان قلاوون وفي سنة 1856 كان البيمارستان المنصوري قد بلغ الغاية من الاضمحلال وهجره المرضى ولم يبق به سوى المجانين ، فنقلت منه المجانين « 1 » إلى ورشة الجوخ ببولاق ولم يكن بهذا المحل الاستعداد اللازم لذلك وكانوا غير معتنى بهم فأنشئ مستشفى للمجاذيب في بعض السراى الحمراء التي أنشأها الخديوي إسماعيل باشا بالعباسية ثم أحرقت وكان نقل المجاذيب من ورشة الجوخ ببولاق إلى العباسية سنة 1880 م . وقال بريس دافن الذي زار القاهرة في ذلك العصر ووصف البميارستان في كتابه : إنه قد حصلت تغييرات عديدة في أبنيته في عصور مختلفة ، ولا سيما قد نقلت المجانين منه إلى غيره من الأمكنة فقد انصرف المشرفون عليه بتأجير قاعاته للسكن فصار كأنه وكالة ، وصارت مرافقه مخازن لصناع النحاس وتجاوره وقال : إن درس هذا المارستان الكبير له أهمية عظمى في تاريخ العمارة العربية حيث لم يبق الآن بناء مثله من عصره .

--> ( 1 ) - خطط مصر لعلى باشا مبارك ج 1 ص 96 .