أحمد ابراهيم الهواري
143
من تاريخ الطب الإسلامي
وبعد أن انتقلت المجانين من بيمارستان قلاوون إلى ورشة الجوخ ببولاق تحول حال البيمارستان ، فبعد أن كان خاصا بالمجانين عاد إلى ما كان عليه في السابق من معالجة سائر الأمراض وكان يتولى العلاج فيه ويدير شؤونه أطباء كيفما كانوا ، حتى تولى شؤونه الدكتور حسين عوف بك وكان من خيرة الأطباء المتعلمين فن الطب طبقا للنظام العلمي الحديث . وكان الدكتور حسين عوف هذا طبيبا كحالا فطنا ، فتولى علاج أمراض العيون فيه هو ثم ابنه الدكتور محمد عوف باشا مساعدا له أولا ثم متوليا لشؤونه من بعده . ومن هنا أخذ البيمارستان يكون خاصا بأمراض العيون إلى اليوم . وممن عمل في هذا البيمارستان بعدهم الدكتور محمد بكير والدكتور محمد أمين بك . وفي سنة 1895 عين الدكتور سعد سامح بك الطبيب الكحال مديرا للبيمارستان ورئيسا لأطبائه ثم أحيل إلى المعاش في يناير سنة 1912 ، ثم خلفه في رياسة البيمارستان الدكتور محمد شاكر بك إلى شهر مارس سنة 1915 . وفي أبريل سنة 1915 تولى رياسة البيمارستان الدكتور محمد طاهر بك إلى شهر نوفمبر سنة 1918 حيث خلفه في الرياسة الدكتور سالم هنداوى بك ، ولا يزال إلى الآن متوليا رياسة المارستان وكبير أطبائه ، ويعاونه في علاج الرمد نحو عشرة أطباء آخرون . الآثار الباقية من البيمارستان المنصوري ( قلاوون ) لعبت بالبيمارستان المنصوري يد الزمان ، فأصبح أثرا بعد عين وعفت آثاره ، وزالت معالمه ، ولم يبق منه سوى النزر اليسير من رسومه ومرافقه ، ولما كانت لجنة حفظ الآثار العربية هي المنوط بها المحافظة على مثل هذه الآثار القيمة ، والعناية بما أبقته يد التخريب رأينا أن نأتى هنا بما كتبه المؤرخ المهندس العالم مكس هرتزبك كبير مهندسي اللجنة ، عن حال المارستان الحاضرة منقولا عن محاضر جلساتها المندرجة في مجموعتها السابعة والعشرين الصادرة في سنة 1910 م صفحة 141 « 1 » قال : المارستان المنصوري هو من أهم عمائر الفن العربي في مصر ولم يبق منه في الوقت الحاضر إلا بقايا نادرة هي :
--> ( 1 ) - Comitede conservation des monuments de l'art Arabe exercice 1910 dassicale 2 eme ? ? p . 141 .