أحمد ابراهيم الهواري
105
من تاريخ الطب الإسلامي
الإجازة الأولى وهي من القرن الحادي عشر الهجري وهذه صورة ما كتبه الشيخ الأجل عمدة الأطباء ومنهاج الألباء الشيخ شهاب الدين ابن الصايغ « 1 » الحنفي رئيس الأطباء بالديار المصرية إجازة للشاب المحصل محمد عزّام ، أحد تلامذة الشيخ الأجل والكهف الأحول الشيخ زين الدين عبد المعطى رئيس الجراحين على حفظه لرسالة الفصد كما سنبينه : الحمد لله ومنه أستمد العناية الحمد لله الذي وفق من عباده من اختاره لخدمة الفقراء والصالحين وهدى من شاء للطريق القويم والنهج المستقيم على ممر الأوقات والأزمان إلى يوم الدين . وبعد فقد حضر عندي الشاب المحصل شمس الدين محمد بن عزام بن . . . بن . . . ( هنا كلمات مفقودة ) على المؤذن الجروانى « 2 » المتشرف بخدمة الجراح والمتقيد بخدمة الشيخ الصالح بقية السلف الصالحين العارفين وشيخ طائفة الجراحين بالبيمارستان المنصوري هو الشيخ عبد المعطى المشهور بابن رسلان نفعنا الله ببركاته ورحم أسلافه العارفين الصالحين وعرض على جميع الرسالة اللطيفة المشتملة على معرفة الفصد وأوقاته وكيفيته وشروطه وما يترتب عليه من المنافع المنسوبة والرسالة المذكورة للشيخ الإمام العلامة التمام شمس الدين محمد بن ساعد الأنصاري « 3 » شكر الله سعيه ورحمه وأسكنه بحابيح جناته بمنه وكرمه ، عرضا جيدا دل على حسن حفظه للرسالة المذكورة وقد أجزته أن يرويها عنى بحق روايتها وغيرها من الكتب الطبية ( هذا آخر ما عثرت عليه وباقي الإجازة مفقود ضاع مع ما ضاع من نفائس الكتب العربية ) .
--> ( 1 ) - هو أحمد بن سراج الدين الملقب شهاب الدين المعروف بابن الصايغ الحنفي المصري الشيخ الطبيب الفاضل أخذ العلوم من الشيخ الإمام علي بن غانم المقدسي والإمام الفهامة محمد بن محى الدين ناصر الدين التحريرى وولده الرئيس الشهير سرى الدين وبه انتفع في الطب وتولى قديما تدريس الحنفية بالمدرسة البرقوقية ومات عن مشيخة الطب بدار الشفا المنصوري ( قلاوون ) ورياسة الأطباء قال الشيخ مدين وكانت ولادته كما أخبرنا به في سنة 945 ه ( 1538 م ) وتوفى في ربيع الأول سنة 1036 ه ( 1626 م ) ودفن خارج باب النصر ولم يعقب إلا بنتا وتولت مكانه مشيخة الطب ( عن خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر ج 1 ) . ( 2 ) - في لب اللباب للسيوطي الجرواءانى بالضم ومد الألف نسبة إلى جرواءان محلة بأصبهان . ( 3 ) - واسم الرسالة نهاية القصد في صناعة الفصد ، منها نسخة مخطوطة بدار الكتب الملكية بالقاهرة .