محمد بيك الشافعي الطبيب
66
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
من اللسان والشفتين والأسنان وباطني الشدقين وسقف الحنك يتكوّن عنه الكلام ثم إن الصوت يختلف باختلاف تركب الحنجرة وفوهة المزمار ولسان المزمار فكلما كانت الحنجرة متعة كان الصوت ثقيلا غليظا وكلما كانت ضيقة والأوتار الصوتية مشدودة كان حادّا رفيعا ومتى كانت أعضاء الحنجرة مسترخية كان أبح وإذا تعطلت الحنجرة بأن انسدّت فوهتها حصل الاختناق بسبب منع وصول الهواء إلى الرئة ثم إن الصوت يتغير بتغير أجزاء الفم فمتى حصل في سقف الحنك خلل صار أخن وإذا انثقب وتأكل امتنع انعكاس الهواء وصار ضعيفا حتى لا يكاد يسمع ومتى حصل تغير في الجهة الخلفية من الفم تغير الصوت لذلك ثم إن كلا من الكلام والغناء والبكاء ونحوها منشاؤه الصوت ( في وظيفة القصبة الهوائية ) وظيفة هذا العضو هي ايصال الهواء إلى الرئة ليتوزع فيها بفروع كثيرة ليحصل به اصلاح الدم بواسطة التنفس كما سيأتي الكلام عليه ( في وظائف البلعوم ) هذا العضو هو المخصوص بتلفى الأغذية من الفم فوظيفته الابتلاع والازدراد وكيفية ذلك أن اللسان يجمع الأغذية من الفم بعد مضغها ويصير على هيئة الميزاب ويقذف البلعة الغذائية إلى الخلف فيرتفع البلعوم فيتلقفها وينقبض عليها ويزلقها إلى الأسفل فهذه كيفية الابتلاع الذي تتبعه حركة الازدراد وبعد ذلك تنزل هذه البلعة إلى المرىء ومنه إلى المعدة التي هي موضع الهضم كما سنوضحه ( في وظائف المرىء ) هو قناة غشائية عضلية متصلة بالبلعوم من جهة وبالمعدة من أخرى ووظيفته ايصال الأطعمة والأشربة عند وصولها اليه من البلعوم إلى المعدة وتتعلق به أيضا حركة القئ ففيه نوعا حركتي الانقباض والانبساط ثم إن في العنق أعضاء ظاهرة كالعضلات المحرّكة للرأس وعظاما يتكون هيكله منها وجزءا