محمد بيك الشافعي الطبيب
67
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
من القناة الفقرية وفي عظامه ثقوب تمرّ منها فروع عصبية تتوزع في أعضائه وفي العنق أيضا الشرايين السباتية الظاهرة والباطنة التي توصل الدم إلى الوجه والرأس وفيه الأوردة الودجية الظاهرة والباطنة التي تأتى بالدم من هذين الجزءين وتوصله إلى الصدر وهو أي العنق الحامل للرأس وفيه غدد كثيرة لينفاوية وغدد شحمية وهو مغطى بالجلد ويختلف طولا وقصرا واستدارة باختلاف هيئة ما يدخل في تركيبه من العظام وغيرها وهو من الأعضاء التي حسن شكلها يعدّ من الجمال ومتى تقدّم الانسان في السن أخذت الاجزاء الشحمية من العنق في النقص وصار أي العنق نحيفا وذهب عنه رونق الحسن الذي كان متصفا به أيام الشباب ( في وظائف التجويف الصدري وما يشتمل عليه من الأعضاء ) وظيفة هذا التجويف حفظ كل من أعضاء التنفس والدروة ( في وظائف أعضاء التنفس ) أعضاء التنفس هي الخياشيم والحنجرة والقصبة الهوائية والرئة وقد سبق الكلام على الثلاثة الأولى وبقي الكلام على الرئة وما يتعلق بها ( في وظائف الرئة ) هذا العضو هو عضو التنفس والدورة واصلاح الدم ويحصل فيه ذلك بواسطة الشعب المتوزعة في جوهره وكيفية ذلك أن الهواء يأتي إليها من الخارج بواسطة كل من الحنجرة والقصبة الهوائية وينبث فيها بواسطة التفاريع الشعبية المركبة لأغلب جوهرها وينتشر في جميع سطحها من الباطن فينفصل منه فيها جزء يعرف بجزء الحياة يتحد بالدم الوريدى الآتي من فضلات البنية فيحيله إلى دم شريانى صالح للتغذية وللحياة ويتحمل هذا الهواء عند خروجه منها بجزء يسمى بجزء الموت فيبثه في الجوّ ثم انّ التنفس له حركتان إحداهما وهي حركة ادخال الهواء في التجويف الصدري تسمى بالشهيق والثانية وهي حركة اخراجه منه تعرف بالزفير والهواء الجوّى مركب من عنصرين يسمى أحدهما بالاوكسيجين والثاني بالازوت ويخالطه