محمد بيك الشافعي الطبيب

65

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

ثم إن الطعم يختلف اختلافا كثيرا على حسب اختلاف الجواهر المتصفة به فيكون حلوا أو حامضا أو مالحا أو خريفا أو غير ذلك وأما التكلم فإنما يتم باللسان بواسطة تحرّكه عند خروج الصوت من الحنجرة فيقطع الحروف الهجائية باتصالاته مع سقف الحنك والأسنان وباطن الشدقين فيتكون عن ذلك الكلام الا أن انتظامه أي الكلام منوط بالمخ إذ بدون التمييز لا يكون منتظما وأما تناوله للاغذية فكيفيته أنه بمجرّد دخول الجواهر الغذائية في الفم يأخذها بطرفه فيوجهها إلى أحد جانبيه لأجل مضغها بالأسنان ثم يجمعها حتى تكون شيأ واحدا فيصبر على هيئة ميزاب ويلصق طرفه بباطن الأسنان العلوية ويسقف الحنك ويقذفها في البلعوم وترتبط بقاعدة اللسان زائدة غشائية تعرف بلسان المزمار تسدّ فوهة المزمار عند مرور الأغذية على سطح اللسان ( في وظائف الغدد اللعابية ) هذه الغدد تفرز اللعان وتوجهه إلى الفم بواسطة قنوات منفتحة في جوانبه وفي سطحه السفلى لأجل أن تندى الأغذية عند المضغ وأما الغشاء المخاطى المغشى لباطن الفم فهو حافظ لأعضائه ويغرز مادّة مخاطية لأجل تندية الفم ومن اللعاب والمضغ يتكون الهضم الأولى للأطعمة كما سيأتي الكلام عليه في مبحث الهضم ( في وظائف أعضاء العنق ) ( في وظيفة الغدة الدرقية ) هي جسم غددى مفرطح في الجهة الامامية الظاهرة من العنق وهي المغطية لاجزائه والمسببة لاستدارته الخاصة به لا سيما في الإناث ( في وظائف الحنجرة ) هذا العضو هو عضو الصوت والتنفس ويتم فيه الصوت بواسطة الهواء الخارج من الصدر عند الزفير وذلك أن الهواء بخروجه منها يتكون عنه الصوت بواسطة بطينانها والأوتار الصوتية المنبثة على جوانبها وبقرعه اجزاء الفم