محمد بيك الشافعي الطبيب

64

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

بالجيوب الفكية والجيوب الجبهية تمتلأ من هذا الهواء وتحفظ الرائحة بعد تأثيرها في العصب الشمى مدّة فلذا يبقى الشخص بعد الشم متأثرا من الرائحة مدّة ما وأما الأعضاء الظاهرة لعضو الشم فهي وقاية له من التأثيرات الخارجية ومعينة على نفوذ الهواء إلى الخياشيم ( في وظائف أعضاء الفم ) أعضاء الفم كثيرة مختلفة الوظائف فمن وظيفة الشفتين الرضاعة في زمن الطفولية ثم تناول الأغذية بعد ذلك وانطباقهما على فوهة الفم فتمنعانه من المؤثرات الخارجية وهما معدودتان من مخارج الحروف أيضا فلهما دخل في التكلم وأما الخدّان فهما المكوّنان لجدار الفم من الجانبين والمانعان للجواهر الغذائية عند المضغ عن الخروج من الفم وبهما يوجد النفح وأما وظائف الأسنان فهي أن القواطع منها تقطع الأطعمة والأنياب تمزقها والأضراس تطحنها وهي الرئيسة من أعضاء المضغ وللأسنان زيادة على ما ذكرناه دخل في الكلام إذ هي مخارج للحروف التي تسمى بالحروف السنية وأما وظيفة اللثة فهي حفظ الأسنان في الفكين وأما وظائف سقف الحنك فهي تكوينه لقبوة الحنك وللجدار السفلى من الحفر الانفية وله دخل في انعكاس الهواء في الصوت وفي التلفظ ببعض الحروف الهجائية وأما وظيفة اللهاة والغلصمة فهي كونهما تسدّان الحفر الخلفية للخياشيم عند الابتلاع والازدراد للمياه وأما وظائف اللسان فهي الذوق والتكلم وتناول الأغذية وتفريقها في الفم وجمعه لها بعد المضغ وجعلها جزأ واحدا وايصالها إلى البلعوم وحركة الذوق تحصل فيه بواسطة أطراف الأعصاب المنبثة عليه التي تدرك طعوم الأشياء وتوصلها إلى المخ ليحكم عليها ومما له دخل في حاسة الذوق حاسة الشم فإنه إذا فقد الشم ضعف الذوق وقد يزول بالكلية ولا بدّ في الجواهر ذوات الطعوم أن تكون قابله للذوبان فالأجسام التي لا تذوب لا يكون لها طعم بل ولا رائحة وكما أن ادراك الطعوم منوط باللسان ادراك النكهة منوط بالشم وكل من الطعم والنكهة يوجد في كل جوهر مذوق