محمد بيك الشافعي الطبيب
202
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
هذا الداء مخصوص بالغدد اللينفاوية والعظام والغضاريف والاجزاء الرخوة ( الأسباب ) أسباب هذا الداء تسلطن المجموع اللينفاوى فلذا يختص بالأطفال والنساء وأصحاب البنية الضعيفة ومما له مساعدة في حصول هذا الداء السكنى في المواضع المضيقة الرطبة غير المتجدّدة الهواء والتي لا تدخلها الشمس ومن أسبابه القوية الأغذية الرديئة غير الكافية والانتقال من الأقاليم الحارّة إلى الأقاليم المعتدلة أو الباردة ولذا يشاهد في مصر في الحبش وبقية السودان بكثرة بسبب انتقالهم من تلك الأقاليم التي هي أكثر حرارة من هذا الإقليم دفعة ومن أسبابه القوية أيضا الوراثة إذ من المشاهد ان أولاد من كان مصابا بهذا الداء تكون عرضة للإصابة به ويحدث فيهم بأدنى سبب ومن تزوّج من ذكر أو أنثى وهو صغير جاءت أولاده ضعافا وكانت عرضة له أيضا ومثله من تزّوج كبيرا جدّا وأما عدوى هذا الداء فلم تتحقق ولا دلت عليها التجربة وربما حصل دفعة من غير أن يعرف له سبب فقد شوهد في أشخاص في غاية الصحة من ذرية أشخاص كذلك ثم ما ذكرناه من الأسباب هي أسبابه الغالبة ( الاعراض ) يبتدئ هذا الداء باحتقان في الغدد اللينفاوية خصوصا غدد العنق ويكون هذا الاحتقان اما في غدة واحدة أو غدد متعدّدة وهذا هو الغالب ويكون في الاوّل قليلا ثم يتزايد شيأ فشيأ حتى يصير للغدة حجم عظيم ثم إن الغدة من هذه الغدد ربما لانت وتقيحت فتكوّن عنها خراج بارد قد ينفتح من نفسه فيتكوّن عنه قرح ضعفي وهذه الغدد قد تمكث يابسة ؟ ؟ ؟ متحجرة مدّة فتسبب التهاب الاجزاء المجاورة لها وربما مكثت كذلك بدون حصول أدنى حركة التهاب وقد يحصل هذا التغير في الاجزاء الغضروفية مثل القص وأطراف العظم فينشأ عنه في الابتداء ورم صلب يأخذ في اللين شيأ فشيأ ويتكوّن عنه خراريج باردة وربما أصاب هذا الداء أجزاء السلسلة الفقرية