محمد بيك الشافعي الطبيب

203

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

فأحدث فيها لينا وخراريج تتجه إلى محلات بعيدة عن موضع الإصابة وتكون هذه الخراريج الانسكابية مثل الخراريج التي تظهر في الالية وفي الفخذ وغيرهما ثم إن هذا الداء قد يصيب العظام ولا يحدث فيها الا لينا يتسبب عنه تعوّجها وقد يصيبها فتتقرّح أو تتسوس أو تموت وقد يصيب أطراف المفاصل ويسبب فيها لينا وخراجات ويتكوّن عنه الورم الأبيض ثم إن احتقان الغدد قد يكون قاصرا على الغدد التي في ظاهر الجسم وقد يمتدّ إلى الغدد الباطنة فيحصل فيها ما يحصل في الظاهرة من احتقان ولين وتصلب ويتسبب عنها ما يعرف بالسدد ويكون الجلد في هذا الداء عرضة لتغيرات كثيرة أغلبها القروح الضعفية وانفصاله عما تحته من الاجزاء وتتكون فيه نواصير بكثرة وأما النسيج الخلوى فيكون عرضة لتكوّن مادة قيحية ضعفية مخصوصة خصوصا حول الغدد المصابة أو الغضاريف أو المفاصل فيتكوّن عن ذلك خراجات باردة بدون أعراض التهابية أو مع التهاب خفيف يزول بسرعة عقب فتح تلك الخراجات الا أن هذه الخراجات تستمرّ بعد فتحها مدّة بسبب الاجزاء المتغيرة التي هي ناشئة عنها فهذه هي الاعراض الموضعية التي تظهر في هذا الداء وأما الاعراض العمومية فهي ضعف عام في البدن وبهاتة لون وضعف في النبض وفقد شهية واسهال ضعفي وحمى دق تأتى في المساه غالبا ونهوكة عامة ثم يكون الموت غالبا هو الانتهاء لهذا الداء ما لم يلتفت اليه من أوّل الامر بالمعالجة بما يناسبه ( السير والمدّة والانتهاء والانذار ) سير هذا الداء يكون في الغالب بطيئا بحيث أنه يقطع مدّته في مسافة طويلة وقد شوهد له سير حاد ومدّته طويلة وهو من الأمراض المزمنة فإنه يمكث سنين قبل الانتهاء في بعض الأحيان وأما انتهاؤه فقد يكون بالشفاء وذلك عندما يلتفت اليه من أوّل الامر وأما إذا أهمل فيكون انتهاؤه الموت وانذاره خطر على الدوام ( المعالجة ) تنقسم معالجة هذا الداء ثلاثة أقسام قسم صحى وقسم دوائى وقسم