محمد بيك الشافعي الطبيب
201
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
كاغشية الانف والفمّ ومجرى البول والشرج فانّ هذه الحالة يضعف فيها الضعف العام قوّة تماسك الأوعية الشعرية فيظهر النزيف بأدنى سبب وربما تبع ذلك قروح غنغرينية ينشأ عنها روايح عفنة كريهة تكون سببا لهلاك المريض وبظهر في كل من الأطراف العليا والسفلى آلام وكذا في الظهر وفي جميع العضلات ويتبع ذلك سوء هضم وقىء دائم يكون أولا من مادة مخاطية ثم من مادة مدممة بسبب وجود الدم في المعدة وأما الاعراض المخية فتكون في هذا الداء قليلة كما في بقية أمراض الضعف وقد يصحب هذا الداء سعال مزمن مصحوب بنفث مدمم أو بسيلان غزير من الشعب كبقية الأغشية المخاطية وبالاختصار هذا الداء يصيب البنية بتمامها ويحدث فيها ضعفا ظاهرا وعدم تماسك في الاجزاء الرخوة وأنزفة كثيرة من الأغشية المخاطية ومن تحت الجلد وسيره بطيء وربما كان سريعا وذلك عندما يستولى استيلاء وبائيا في العساكر والسفن ونحوها وانتهاؤه غير حميد ما لم يتدارك بالوسائط العلاجية اللازمة وانذاره خطر ومدّته طويلة ( المعالجة ) هذا الداء يعالج بالأشياء الصحية كتجديد الهواء والأغذية الجيدة الرطبة كاللحوم الطرية والخضراوات خصوصا إذا كانت من الطائفة البصلية كالفجل والحرة وحب الرشاد والخردل والأشياء الحامضة كالخل والليمون وحمض الطرطير والفجيلة البرية والأدوية المقوية كالاستحضارات الكينيكية ونحوها من الأدوية المرة والقابضة مثل الرتانيا والسيماروبا وان اشتدّت آلام الأطراف كما يحصل في بعض الأحيان عولجت بالوضعيات المخدرة كاستحضارات الأفيون والوضعيات الملينة والاستحمامات الفاترة أولا ثم الباردة المقوية * وان صحب هذا الداء أعراض ناشئة عن تغير في أحد المجاميع الرئيسة كالمجموع الهضمى أو التنفسى أو القلبي عولجت بما يناسبها مع مراعاة التغيرات المرضية التي ذكرناها في هذا الداء ( النوع الرابع الخنازير أو مرض الغدد اللينفاوية )