محمد بيك الشافعي الطبيب
197
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
من غير تأخير وتستعمل الحقن الملينة والمسهلة قليلا في جميع الأحوال ويجب الالتفات التام إلى غذاء المريض فلا يرخص له فيه الا على التدريج فلو زالت الاعراض العمومية الا بعض ألم في قسم الكبد والمعدة فلا بأس بوضع شئ من المصرفات عليه لأجل تتميم الشفاء وان وقع المريض في النهوكة استعملت الأدوية المرّة المقوّية وأجودها مغلى الكينا والخشب المرّ ونحوها وتستعمل الأغذية المقوّية أيضا فإن كان الداء فيه نوع تقطع أعطيت مضادات الحميات من أوّل الامر والأولى في مثل هذه الأحوال ان تعطى سولفات الكينين محلولة اما حقنا أو من المعدة ان كان المريض ممن يتحمل ذلك ( الفصل الثاني في الأمراض العامّة التي تنشأ عن ) تغير الدم بكيفية أخرى الأمراض العامة التي تتسبب عن تغير الدم بكيفية أخرى كنقصانه أو نقصان أحد عناصره القوية هي أمراض الضعف التي تعرف بسقوط القوى ورخاوة الجسم وبهانة اللون وعدم تكون الاعشية المخاطية وبالضعف العامّ والارتشاحات المصلية وغير ذلك مما هو دليل على الضعف وهذه الأمراض لا تكون الا في الدم خاصة وربما تسببت عن أمراض مزمنة في أحد المجاميع التي تؤثر في الدم أو تصيب المجموع اللينفاوى أو غير ذلك وهذه الأمراض هي الانيميا والكلوروز والحفراى الاسكربوط والخنازير والسل والداء الافرنجى ( النوع الاوّل الانيميا ) الانيميا كلمة يونانية معناها عدم تناسب أجزاء الدم وهي حالة تعرف بضعف عام وبعدم تلون الجلد والأغشية المخاطية بالحمرة وبعدم القدرة على الحركة والتعب الشديد من أدنى حركة والعرق الغزير وفقد الشهية وسوء الهضم والاسهال في بعض الأحيان من مادّة تكون اما مائية أو مخضرّة أو مصفرّة وآلام في الرأس والأطراف وصغر وتواتر في النبض وعدم ظهور الأوردة على سطحه ونحافة الجسم وبرودته ثم يلي ذلك ارتشاح عمومى ثم الموت ومنشأ ذلك