محمد بيك الشافعي الطبيب
187
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
في قسمه وفي قسم الطحال وامساك مستعص وندرة واحمرار وتعكر في البول ورسوب مادّة طوبية اللون منه ويتبع ما ذكر احتقانات غددية في المفاصل العظمية كمفصل الورك والإبط والمابض وثنية الذراع وهذه الاحتقانات تكون مؤلمة محسوسة باللمس ثم تلتهب الاجزاء المجاورة لها فيتكوّن عنها خراجات هي المعروفة بالطاعون الذي من صفته أنه إذا حصل في مفصل الذراع يكون في الجهة العليا الجانبية من الصدر لا قى الإبط في محل احتقان الغدد وان حصل في الفخذ يكون في الجزء العلوي منه بعيدا عن الاربية وتظهر في العنق والقفا والظهر والساق والذراع وغيرها من البدن خراجات وتارة تطهر جمرات بدلا عن هذه الخراجات أو معها وذلك أن الجلد يحصل فيه احمرار تعلوه تفاطات ويتبع ذلك خشكريشة يسقط بسببها جزء من الجلد صغير أو كبير على حسب صغر أو كبر الجمرة وهذه الجمرات تكون مؤلمة جدّا أوّل الامر وبعد ذلك يزول الألم فيتبعه قرح متغنغر وهي تظهر في جميع أجزاء البدن من غير استثناء فتظهر على الظهر والأطراف والبطن والوجه تترك وبعد الشفاء تشوّها في الاجزاء الظاهرة من الجسم بسبب ما ينعدم بواسطتها من الجلد وربما ظهر في بعض الأحيان غش وهو بقع اما بنفسجية أو زرق تنتشر على سطح الجلد وتارة يحصل في الطاعون اندفاع جلدي حويصلى شبيه بحب الدخن وقد لا يوجد الا هذه الاعراض وتكون وحدها سببا في هلاك المريض في أسرع وقت وقد تكون مصحوبة باعراض مخية كالاعراض التي ذكرناها في التوشة لكن ذلك نادر وقد يحصل زيادة على ما ذكر تغيرات في المجموع التنفسى وهي ضيق في النفس وسعال رطب أو يابس تشنجى وهذا ينشأ من ضعف المريض وتراكم المادّة المخاطية في الشعب أو من وقوف الدم في الرئة وعدم سهولة حركته وأما النبض فيكون في هذه العلة متواترا صلبا في الغالب وقد يكون رخوا لا سيما إذا كان الضعف شديدا ( السير والمدّة والانتهاء والانذار ) سير هذا لداء يكون في الابتداء سريعا جدّا