محمد بيك الشافعي الطبيب

184

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

احتقان وتلون زائد عن الحالة الاعتيادية ولين وتقرّح خصوصا في الأمعاء الدقاق التي يشاهد فيها في بعض الأحيان بثور أيضا وقد ؟ ؟ ؟ لتفرق هذا التقرح جميع أجزاء المعى فينثقب يسببه ويكون سببا في التهاب بربتونى شديد يهلك بسببه المريض في أسرع وقت وأما الجلد فإنه قد تشاهد فيه تقرّحات عميقة وغش ويوجد أيضا في الغدد اللينفاوية احتقان وفي كل من الرئة والقلب والمخ تغير على حسب ما يظهر فيها من الاعراض كما بينا ذلك ( المعالجة ) معالجة هذا الداء تختلف على حسب كونه خفيفا أو ثقيلا وعلى حسب كونه مصحوبا بتغير في أحد الأعضاء الرئيسة أو غير مصحوب وعلى حسب حال المريض فإن كان خفيفا ومصحوبا بحمى قوية وكان المريض دموى المزاج عولج ابتداء بالاستفراغات الدموية العامة والموضعية كالفصد والحجامة ووضع العلق على قسم البطن أو على الجزء الأكثر الما وبالحمية المناسبة والمشروبات الملطفة كمغلى الشعير أو عرق النجيل والمشروبات الباردة المحمضة قليلا كمنقوع العناب أو التين أو التمر الهندي الخفيف وإذا كان هذا الداء مصحوبا بامساك كما هو الغالب أعطى المريض مسهلا خفيفا وأجود المسهلات فيه دهن الخروع النقى الجديد الجيد أو منقرع التمر الهندي مع خيار الشنبر والحقن الملينة الخفيفة المتخذة من مغلى الخبازى أو مغلى بزر الكتان الخفيف أو مغلى النخالة أو من الماء الساخن فقط فان الغالب أنّ الاعراض الحمية تزول من استعمال هذه الوسائط وبعد زوال هذه الاعراض يلتفت للمريض من حيث الغذاء فلا يسمح له به دفعة بل على التدريج وأوّل ما يعطى له من ذلك الأشياء الخفيفة مثل أمراق الفراريج والحريرة المتخذة من دقيق الأرز ومن السكر الخفيف وبعد ذلك يرخص له في الاغدّية شيأ فشيأ حتى يعود إلى أغذيته الأصلية وأما إذا كان أي الداء ثقيلا ومصحوبا بأعراض صدرية أو مخية فيعالج بالمعالجة القوية على حسب هذه الاعراض وعلى حسب قوّة المريض وبنيته ومزاجه فيعالج ان كان قويا دمويا بالاستفراغات الدموية القوية مثل تكرار الفصد العام ووضع العلق مرارا على الشرج وعلى قسم المعدة وبقية