محمد بيك الشافعي الطبيب

185

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

أجزاء البطن وعلى النتوات الحلمية لا سيما عند كون الرأس هو المصاب وبإدامة المكمدات الباردة على الرأس وبالحميات الشديدة والمشروبات الملطفة هذا إذا لم تكن الاعراض الالتهابية خفيفة ولم تكن الاعراض مختصة بالقناة الهضمية أما إذا كان الامر كذلك فلا يكون الاستفراغ الدموي لازما بل الأولى حينئذ استعمال المسهلات الخفيفة التي أجودها دهن الخروع كما تقدّم ومنها الزيبق الحلو مع الراوند بكمية مناسبة وكذا منقوع التمر الهندي مع خيار الشنبر والمسهلات الملحية الخفيفة والحقن المسهلة والوضعيات الملينة على البطن فان كانت الحمى متعاصية عولجت بشئ من مضادات التشنج كمنقوع حشيشة الهر والجرع الكافورية وان كانت الاعراض معها زائدة عولجت بالأدوية الطاردة لها مثل محلول سولفات الكنين وان صحبها ضعف عام أعطى المريض الأشياء المقوية مثل الكنين ومغلى الرتانيا خصوصا عندما تكون مصحوبة باسهال وربما اضطرّ إلى استعمال المصرّفات في بعض الأحوال فتوضع الحراريق على الساقين واللبخ الخردلية على القدمين والحراريق على الذراعين أيضا فقد علم مما تقدّم أن معالجة هذا الداء ليست شيأ واحدا بل هي متعدّدة بتعدّد الأحوال واختلاف الاعراض وتارة يترك المريض بلا معالجة ويقتصر على مجرّد الحمية وانما ينتظر الشفاء الإلهي بحدوث بعض البحرانات والغالب أن هذا الداء ينتهى بالعرق في اليوم السابع أو الذي يليه وتارة يمكث بعض أسابيع وربما انتهى باسهال أو رعاف أو افراز بولي أو اندفاع جلدي أو بغير ذلك من البحرانات الا أن البحران الذي يغلب فيه هو العرق كما سبق ( في الطاعون ) هو مرض وبائى كثير الحصول في الأقاليم الشرقية ويعرف بالحمى الدائمة ذات التغير العظيم في البنية وبظهور احتقانات غددية تنتهى سريعا بخراجات تطهر في الاجزاء المجاورة لثنيات المفاصل كالإبطين والوركين والمابض والعنق وربما ظهرت في مواضع من البدن غير ما ذكر وربما ظهرت فيه جمرات على الجلد