محمد بيك الشافعي الطبيب
183
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
تحت الفك والغدد تحت اللسان واللوزتين فلذا يحصل جفاف الفمّ الذي تقدّم ذكره ويتبغ هذه التغيرات غالبا خراريج متعدّدة في مواضع الغدد ( تغيرات المخ وما يتعلق به ) هي عبارة عن آلام شديدة تظهر من أوّل الامر في الرأس اما في جميعه أو في الجبهة والاصداغ فقط وبعد تقدّم الداء يوجد هذيان وعجز عن النطق وعن التعقل وطنين ووش في الاذنين وغطمشة في البصر وينعدم الشم والذوق والاحساسات أو تحصل احساسات غير طبيعية وتنعدم راحة المريض ويستمرّ تحرّكه وتحصل له ألام في الأطراف وتشنجات فيها واهتزازات وترية خصوصا في الأطراف العليا والتقاط شئ من الهواء والأكثر أن تكون هذه العلامات في آخر الداء وهي دليل انذار غير محمود ولذا تقول العوام عندما يشاهدون ذلك ان المريض يجمع عزاله أي انه على سفر وربما بال المريض وتغوّط من غير إرادة وهذا ناشئ عن عدم الاحساس فهذه جملة التغيرات العصبية التي تشاهد في هذا الداء عندما يكون شديدا أو متسلطنا تسلطنا وبائيا ( السير والمدّة والانتهاء والانذار ) هذا الداء لا يكون دائما الا حادا ومدّته متفاوتة من أسبوع إلى عدّة أسابيع وانذاره خطر دائما وان كان خفيفا وانتهاؤه في الأحوال الخفيفة يكون بالشفاء وهذه الأحوال هي التي لم يحصل فيها فساد شديد في أحد الأعضاء الرئيسة وربما انتهى بمرض آخر مثل الحمى المتقطعة ففي كثير من الأحوال تعقب هذا الداء أدوار حمية متقطعة من طرز غير محمود وكثيرا ما يعقبه ضعف عام وارتشاج مصلى في جميع أجزاء الجسم بسبب ما نشأ عنه من الضعف ويترك بعده امّا ضعفا في البصر أو ثقلا في السمع أو تشوّشا في القوى العقلية ويبقى هذا التغير مدّة والغالب أنه يزول على التدريج وقد ينتهى بالموت ( التغيرات المرضية التي تحصل في هذا الداء ) تظهر في جميع الأجزاء التي حصل فيها أعراض شديدة تغيرات مرضية واضحة الا أن أكثر هذه التغيرات يوجد في الغشاء المخاطى الهضمى وفي الجلد فأما الغشاء المخاطى فيشاهد فيه