محمد بيك الشافعي الطبيب
176
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
بما يناسبه فلو استعصت الحمى على المعالجة المذهبة لها وكان ثم احتقان في الأحشاء البطنية لزم أن تساعد هذه المعالجة بوضع مقدار مناسب من العلق على الشرح أو بالحجامة التشريطية على مواضع الاحتقان فإنه عند ذلك يشاهد تأثير الأدوية ويحصل بها النجاح فإن لم يستطع المحموم تناول الأدوية النافعة للحمى في فمه لنحو مرارة استعملت له بكيفية أخرى بان تعطى له على هيئة حقن أو بالكيفية الجلدية التي هي عبارة عن إزالة البشرة بواسطة شئ من المنفطات وذر ملح الكينا المذاب أي القابل للذوبان على الجلد لا سيما عند أزمان الحمى وكونها مصحوبة ببعض الأمراض المزمنة ومتى أهملت أو استعصت وتبعتها التغيرات المرضية التي ذكرناها تعين الاعتناء بهذه التغيرات ومعالجتها مع معالجة الحمى المنقطعة فتستعمل مضادات الالتهاب ان كان التغير التهابيا والمقوّيات ان كان التغير ضعيفا والمصرفات ان كان التغير مزمنا ومدرّات البول ان كان هناك ارتشاحات مصلية والمسكنات ان وجدت الامّ قوية وغير ذلك مما يناسب الأحوال التي تظهر في البنية بسبب الحمى المتقطعة ويتأكد الالتفات الكلى للتغيرات الجوية وبقية أحوال المريض من طعام وشراب وسكنى ولباس وغير ذلك إذ ربما يكون لشئ مما ذكر دخل عظيم في استعصاء الحمى وقد يتعين أحيانا تغيير الهواء بالانتقال من بلد إلى آخر ومن أقليم إلى آخر ان لزم الامر لذلك وما ذكرناه من الاعراض والعلامات والأسباب والمعالجة انما هو بالنسبة للحمى المتقطعة البسيطة المنتظمة وغير المنتظمة ولنذكر الآن بعض كلمات تتعلق بالحمى المتقطعة الخبيثة فنقول ( في الحمى المتقطعة الخبيثة ) هذه الحمى من أنواع الحميات المتقطعة ألا انها تكون شديدة مصحوبة باعراض قوية مخية وصدرية أو قلبية ربما كانت سببا في هلاك المريض من أوّل نوبة أو في النوبة التي بعدها أو في النوبة الثالثة وأسبابها هي أسباب الحمى المتقطعة المتقدّم ذكرها الا أنها تؤثر بقوّة في البنية وتحدث فيها الاعراض الشديدة ولا تكون مدة الفترات خالية من التغير الذي يقوم بمجموع يكون تغيره مصاحبا