محمد بيك الشافعي الطبيب
162
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
في الالتهاب تسكينا وهي المسماة بالمعالجة المسكنة وخامسا بالحمية فجملة ما يعالج به الالتهاب هي الأدوية المضادة له والمصرفات والأدوية الخاصة والأدوية المسكنة والحمية فأما المضادة للالتهاب فهي الاستفراغات الدموية سواء العامة والموضعية مثل الفصد العامّ والحجامة والتشريط ووضع العلق واللبخ الملينة والوضعيات الباردة والملينة والمسكنة والقابضة والحقن الملينة والاستحمامات العامة الملينة أيضا والمشروبات الملطفة فهذه حملة المضادات وأما المصرفه فهي الوضعيات الخردلية والمنفطات والمراهم المهيجة والحجامة الجافة والدلك والحمصة والخل والمقص والكي بالنار والمسهلات والمقيئات فهذه حملة المصرفات وأما الأدوية الخاصة فهي الزئبق والكبريت واليود والكينا والأفيون ومركباته والديجيتال الذي يؤثر في القلب والكافور والترمنتينا التي تؤثر في أعضاء التناسل والبول وسنعرّف الكيفية التي بها يستعمل كل من هذه الأدوية عندما نتكلم على التهاب كل عضو على حدّته وأما الحمية فهي الاحتراس من الأغذية فلا يرخص للمريض في جميع الأغذية الا إذا كانت القناة الهضمية سليمة ( المبحث الثاني في الحميات ) الحميات هي التغيرات المرضية التي تظهر في البنية وهي اما حادة أو مزمنة فالحادة تعرف بالاعراض الالتهابية مثل حرارة الجلد وامتلاء النبض وسرعته والاحتقانات الدموية العامة في أنسجة البنية وتغير أغلب وظائف الأعضاء وتنشأ عن زيادة الدم وتعرف بالامتلاء الدموي وبالحميات الدموية والحميات الالتهابية وذلك مثل الحمى الأصلية أي الذاتية والحمى المتقطعة وتكون مصحوبة بتغير في عضو أو جملة أعضاء أو مجاميع في البنية وذلك مثل الحمى العفنة المعروفة بالنوشة وحمى الطاعون وحمى الهواء الأصفر وحمى الصفراء والحميات التي تصحب الأعضاء الملتهبة مثل الحمى الدماغية والحمى الرئوية والقلبية والمعدية والمعوية والعضلية والجرحية والخراجية وغير ذلك وهذه الحميات جميعها ناشئ عن زيادة كمية الدم كما ذكرناه وربما حدثت التغيرات عن تناقص كمية الدم